سألتني غيمة قادمة من بعيد:
إلى أين أنت ذاهب؛فأظلك؟
قلت شكرا؛ فلست نبياً ..
والأرض باردة والشمس هاجعة
عادت لتبحث عن نبي
ومضيتُ أبحث عن طريقي،
والأنبياء لا يحارون في الطريق..
***
كنت أمشُط المكان؛
بحثا عن بساط يحملني إلى غرناطة
أو مرسيليا؛
ففيهما رائحة أجدادي العتيقة ..
وفيهما نوارس كثيرة وعصافير تغني
بيد أن الأنبياء لا يتجهون غربا ..
***
تلك المرة الأولى التي أقسم فيها
أن أقفز عن وخز قلبي المتيم بالشرق
أن أترك وطن الماعز التي
تتسلق الأشجار كالقرود ..
والقمح المسرطن والأوبئة
أن أكسر خلفي جرة فخار..
والأنبياء لا يكسرون الجرار ..
ولا يقترفون الهروب ..
ربما كان بي نفحة من نبي،
لكنني أبطلتها برعونتي
من دون أن تعلم الغيمة!
***
يا إلهي .. مؤمن بك حد اليقين
فامنح قلبي قليلا من القسوة
يا إلهي
لأفر من وطن السذج والأغبياء!
ما عاد لي كسرة خبز في وطني
ولا شربة ماء ..
أنا في الأرض يا إلهي
حيث لا عدلٌ ـ
ولست في السماء..!!
تعليق واحد
نص فوق النثر وأدنى إلى معلقات العصر الحديث.
أصوفية؟ أم فلسفة؟ أم فكر؟ أم سياسة؟ أم استنقاذ للذات من وطن يقتل المبدعين؟!
لله درك يا نجار.