شاركها

تعرفني النار
أنا من يشي بها لأفضح مبانيها
وهي تفضحني كلما همست لها بالبرد
لكنها لا تشي بشيء عني
فلم أكن خشبة
أتفاعل باخضراري
أو وقودًا مسجونا بالبراميل
أو شارعًا ملطخًا بالأنين
أو حربًا، كلما أطفأ الماءُ أوراها بالدعاء، أشعلها الحكام
لكنها تريد مني ألا أعوذ بشيء إذا ما تصاعدت حرائقي
ولا شيء بين يدي
ولا أصرخ بألسنتها إذا ما هبّت تحت ملابسي الأناشيد
تريد مني أن أتغزل بها كلما
نطقت الأرصفةُ بالأشجار
والحكمةُ بالسؤال
والرغبةُ بالكبت
والمعصيةُ بالصلاة
وأنا أريد منها
إذا ما حملتك الريح نحوي
أن تقلّل دماء المعركة
وألا أترك مجالًا للحوم أن تهاجم ما يبقى من ظلِّ الرغبات
أعرفها
أنطق بأسمائها كلما أنستني الجراح ملامحي
تنطق باسمي الوحيد لتعيد لي صدى الذاكرة
ثم نَسحبُ معًا شراعَ سفينةٍ لم يصعد بها سوانا
ونكتب على جدرانها: نحن لها قارئون
لِتبعد عنّا نظراتِ من يسرق منّا الأحلام