بربِّكَ هل في الوجودِ مثيلُك؟!
وهل في المُحِبِّينَ مثلي قتيلُك؟!
يَقولُونَ أَنساكَ، والرُّوحُ أنتَ
وما بينَ كلِّ الأنامِ بديلُك
لقد أَمَرَ الحُبُّ فالقلبُ أَصغَى
فمُلِّكتَهُ حينَ دقَّت طبولُك
دخَلتُ جِنانَ الفراديسِ لمَّا
بمحرابِ قلبيَ حانَ دخولُك
وعُمري قليلٌ إذا يَفتَديكَ
وكيفَ يُوَفَّى بعُمري جَميلُك؟!
تَمَنَّيتُ أَلقاكَ قبلَ مماتي
ويَبعَثُني بَعدَ موتي وصولُك
فأَسقِي ترابَ خُطاكَ بدمعي
ويَخشَعُ صوبَ دموعي ذهولُك
فيا قمرًا لا تَغِبْ عن سمائي
حياتي ظلامٌ وطالَ أفولُك
فجئْني ليَنضُرَ بالنُّورِ وجهي
ويَشرَبَ مِن نِيلِ عشقي نخيلُك
أَراكَ اعتَكَفتَ بكهفِ ظلامٍ
وقد آنَ بالحُبِّ منه رحيلُك
بنَيتَ برملِ المخاوفِ وهمًا
ولكن سيَنهارُ عِندي دليلُك
أنا أنتَ يا مَن حلَلتَ برُوحي
وفي كلِّ شيءٍ تَبَدَّى حلولُك
أَذُوبُ وأَبكِي كما شمعةٍ
ويُشعَلُ في الظُّلماتِ فتيلُك
وأَذوِي بروضي كما وردةٍ
وقد حانَ في الفلَواتِ ذبولُك
أخَيرٌ لنا نَقطَعُ العُمرَ حزنًا
طريقيَ ما قطَعَتها سبيلُك
أم الخيرُ دربُكَ يُفضِي لدربي
لكي تَستَريحَ بقفري طلولُك؟