الحزنُ ينتعِل خُفّٓه الشتويّ
وينتظر صوتٓك
كم أخاف أن يحضُرٓ الثلج وتتأخّر
الوقت الآخذُ في المطر
والفرح الآخذ في الضجر
وأنت هناك حيثُ أنت
أيتساقطُ غيابي ثلجاً عند بابك؟
كم الساعةُ الآن؟
أعني.. كم الساعة الآن عندك
هُنالك حيث تتآمر علينا
خطوط الطولِ وخطوطُ العرض
وكلُّ شيء يباعدُ بيننا
كيف لنهاري أن يُلامِسٓ ليلك
وأيُّ تقويمٍ عشقيّ
يمكنُهُ جمعُ لهفتنا
ليلةَ رأسِ السنة
إنّها ليلةُ القرن
أعني ليلةَ الألفية
وأنا أستعيدُك بحواسِّ الغياب
يتدحرَجُ الصبر ككرةٍ ثلجيّة
نحو الانحدارات الشاهقة للحُزن
كم تعثّرنا بجداولِ الحساب
كلّما تَهاتَفَ قلبانا
على أطرافِ الكرةِ الارضيّة
إنّه منتصفُ الليلِ بعدَ قرن
أساهر شوقاً يحتمي بالصمت
مشغولة عن أفراح نهاية السنة
بمساءِ الولعِ الأوّل
إنّه منتصفُ الوجعِ بعدَ العيد
ثلجُ غيابِكَ المتساقط عليّ
وأنا أنتظرك على ناصيةِ العام
أتخطى الزمن إليك
غير معنيةٍ بعدّادِ الأعوام
أحاذر الوقوع في شرك الأرقام
أخاف ألا تتعرّف إلي
لحظة تلفُّني عباءةُ الأيام
فتتركني أرتجف كشجرةِ عيد
في ثوبِ عرسيَ الثلجيّ
إنّه منتصف اللهفة بعد الألفين
كلّ هذا الحزن الباذخ
ضجيجاً وإنارةً
ولا ضوء يقودني صوتك
فأعبر غابات صمتك
دون القدرة على بلوغ لقاء
متمسكة بتلابيب عطرك
يُغريني الصقيع
بالتشرّد في جغرافيةِ صدرك
فهل تقبَل طلب لجوئي إليك
في ليلةٍ ثلجيةٍ.. عابرة لقرنَيْن.؟
العام 2000
يا لجمالِ عامٍ لا مكان فيه
إلا لاثنين
وما سواهُما أصفار
دعْ غَيرتَكَ قليلاً وتعال
أحبّني ولو لعام
ريثما يتغير عدّادُ الأرقام
ويأتي ذلك ” الواحدُ”
يتسلل بين العاشقين
يُباعدُ بينهما كالمعتاد!