اللهُ جمَّعَنا، لا العالَمُ الأزرقْ
أَرادَ أن نَلتَقِي مِن بعدِ ما فرَّقْ
كنتُ الغريقةَ في بحرِ الظَّلامِ وقد
مُدَّت يدٌ حمَلَت همِّي على زورقْ
ودَّعتُ حزني وقلبي معْهُ فارَقَني
بسرعةِ البرقِ مِن بينِ الحشا يُسرَق
لمَّا رنَوتُ إلى نهرينِ مِن عسلٍ
وجَدتُ نفسي على شطآنِهِ أَغرَق
وحلَّ طيفُكَ في عيني فأَسهَدَها
مَن ذا يَراكَ وفي عينيكَ لا يَأرَق؟!
ما زلتُ أَذكُرُ ليلًا قد أَضَأتَ بهِ
صبحًا على ظلماتِ الحزنِ قد أَشرَق
غضَضتُ عنكَ عيونًا أَطرَقَت خجلًا
هل ثَمَّ دانٍ لقرصِ الشَّمسِ قد برَّق؟!
لم تَدرِ أنِّي إذا حدَّقتُ تُحرِقُني
شمسٌ أُحاذِرُها، فالخوفُ بي أَطرَق
لم تَدرِ أنِّي وعيني غيرُ ناظرةٍ
أَرنُو وقلبيَ مِن سهمِ الهوى يُخرَق
كالثَّلجِ أَبدُو وذابَ القلبُ مِن ولعي
أَضمَرتُ ناري وقلبي صارخٌ يُحرَق
وها كشَفتُ لكَ الأسرارَ في كَلِمٍ
كالزَّهرِ بينَ رياضِ الشِّعرِ قد أَورَق
فاسمَعْ رسائلَ قلبٍ أنتَ مالكُهُ
إليكَ وحدَكَ مِن دونِ الورى أَبرَق
إنِّي أُحِبّــــُكَ لا قـــولٌ أُرَدِّدُهُ
بل دفقةٌ من دمائي في الهوى تُهرَق