“لا شعر يُكتب
بعد موتكّ
يا أبي”..
قالت ليَ اللغة التي
من صمتها
يأتي الكلامٌ مُذوَّبا،
في الرّوحِ يرحلُ بي
أراني صاعدا..
في الأفْقِ أنشد
“لي أنا إلياذتي:
أفليس لي ألا أكون سوى أنا فيما أقول”
ساءلتُ نفسي ذات حلم عائد
يوما إلي:
“هل هذه الكلمات لي؟
أم أنّ للأشياءِ حكمتها التي تنأى
عن الأفهام
في هذا الزمن”؟
أو هكذا قالت ليَ
امرأة مضت لتعود لي
وقد ٱرتسمتُ أمامها
وطنا لساحرة الغيابْ
أيقونةَ النسيان كانتْ؟
أم تراها
قد غدَتْ منفى
لذاكرة
أردّتُ لها الفناءَ
لكي أظلَّ كما أنا
في ما يردد شاعر.
مستنزفاً بالوجد أسمو
عاليا..
أرنو إلى ذاتي الرهيفة صارخا
“لم يبق من وطن لقافيتي سوى لغتي”
هنا سأل الفتى في حيرة:
هل هذه الكلمات لي؟
هل شاقني
قمر الحكايات الجميلة والهوى المنفيِّ
في الذات العليلة دائما
روحا تحاورني؛
كذلك هذه الأفياء
والمدن البعيدةٌ
و الفيافي القاحلهْ..
هل كلَُّها ستكونٌ لي؟
أفلم أكن حقا أنا،
في ما كتبت من القصائد؟
أم أنا ظلَ لدرويش القصيدة
مثلما قال الرفاق
ذوو القلوب الطيبة
من مجتلى عتبات أحرفنا الوضيئة،
و انبعاث القولِ
في الكلم المرفّه
قيل لي يوما
قرأنا الشعر ملتبساً
فمن ذاك الذي
كتب القصيدة يا ترى؟
فيؤزني صوت
لشاعرة تقولْ: “كن
ياصديقي شاعرا
أو عاشقا
كن مثل أفياء الحقيقة دائما
كن مثلما تبغي لذاتك
أن تكونَ مغامرا
أو آتياً دوما إليْ..
ستكون لي
ويظلَُ يأخذني
السؤال إلى نهايات الطريق
مردّدا: “أنا في النهاية
لم أكن غيري إذاً
في ما أقولْ..
هذا الذي قد كان لي
سيظلٌَ لي،
هي ذي إذاً لغتي
وهذا الحرف لي