وأنتَ حبيبي بيْنَ يديَّ
كأنّي أحْمِلُ كنزًا وأكثرْ
كأنّي أحمِلُ إرْثًا ثمينًا
وأخشَى على الإرْثِ أنْ يتعَفّرْ
أضُمُّكَ خوْفَ الزّمانِ وريْبٍ
إذا مرَّ بالصّفوِ حتمًا يُعَكَّرْ
وأحرُسُ وجْهَكَ بين الضّلوعِ
كسرٍّ بنبضي.. هنا يتَستَّرْ
وأُخفيكَ عنْ أعيُنِ العابِرِينَ
وأرْعى النّجومَ بلَيْلِي وأسْهَرْ
وأحنُو على الحبِّ مثل رضِيعٍ
يَشِبّ رُوَيدًا رُوَيدًا ويكبُرْ
وأزرعُ اسمَكَ بينَ الدروبِ
نشيدًا على مبْسَمي يتكرّرْ
فأنتَ البدايةُ حين تهمُّ
وأنتَ الحكايةُ حين تُفسَّرْ
وأنتَ المعاني إذا ضاقَ صدري
وأنتَ الرّجاءُ إذا القلبُ أقفرْ
وإن غابَ وجهُكَ عن ناظريَّ
فهَمٌّ على ناظرَيَّ تقدّرْ
وإن مرَّ بردُ الفراقِ ثقيلًا
فللشّوق نارٌ بقلبيَ تُزْهَرْ
أخبِّئُ اسْمَكَ بين الدّعاءِ
كأنَّ الدّعاءَ بهِ يتعطَّر
وأرفعُ طيفَكَ فوقَ الليالي
كضوءٍ يحيِّرُ عيني ويجهرْ
فما بين كفّيَّ سرُّ الحياةِ
وأخشى عليهِ إذا ما تبعثرْ
لأنَّكَ عمري إذا ضاعَ عمري
فكيف أعيشُ؟ وقلبيَ أصْحَرْ
وكيف يطيبُ للحْنِي مداه
وكلّ الجهاتِ بسرّكَ تجْهَرْ
وأينَ المفرُّ منَ الذّكرياتِ
إذا كان طيفكَ صّدْرِيَ ينخُرْ