ابن الشمال والشعر، جوليان يعيش في مدينة ‘ليل’ حيث يتجول بأحلامه عبر المدينة.
عاد من اقامة طويلة بلندن فارغ الجيوب، لكن بعينين مليئتين بالدهشة أمام هذا العالم الذي يلمع بأضواء مصابيح النيون، لكنه يحسب أنه يبني متاهة حيت أبوابها المتعددة ونوافذها لا تفضي الى مدخل أو مخرج.
انه متفرج مشوش يتأمل الديكورات التي تخدع العين.
جوليان بحث مليا في جيوبه، انه متأكد أنه أضاع بطاقة الدعوة لحضور ‘سهرة تحت القمر’، الا أن يكون متأكدا أنه خبأ شيئا آخر حيت يقول:
‘لقد وضعت القمر للتو في جيبي
سأذهب للقيام بأشياء غامضة’
جوليان فيرديناند أصدر عدة مجاميع شعرية منها: ‘سهرة تحت القمر’، ‘أخبار الشمس’، ‘هاته الأشياء من زمن آخر’، ‘ضد الجميع’.
كلمات بلا منفذ
كنت وحيدا في الليل، أخمن في كلمة ”مضيء’
أحيانا أتخيلني معطفا بلا أي ملابس داخلية، عابرا في الريح
رأسي نافذة مهشمة، أحس من خلالها الريح يعبر
الحقائق تقفز مثل جدران، خالقة متاهات صعبة، غير متوقعة، حيث من خلالها نعدوا بدون جدوى نحو كوة مضيئة
بكل تأكيد يمكنني اعتبار نفسي رجلا كثير الأحلام، وقليل المال
شيء ما أكثر رعبا من أكون مفهوما، أن أكون مثيرا للاعجاب، أن أكون شعبيا، أريد أن أبقى غامضا الى آخر نقطة
الواقع هو سمكة فضية تخبئنا في يديها.
كنت راغبا الدخول في أحاديثكم، لكنني لم أجد بابا، ظللت هنا أتأمل عبر النافذة.
كنا هنا نحن الاثنين أمام عشاء فاخر بالشموع، فجأة مددت عنقك وتقيأت الحب.
أغطية ابليس التي نتكور فيها كل ليلة لم تعد سوى هاته المكعبات المثلجة.
أشاهدهم ينقلون أجسادهم كما ينقلون جثة.
أقنعة مرعبة ولا شيء خلفها.
المدينة المشعة توجد، ولم يعد لها وجود بشكل متقطع.
شخص متهم بالسعادة.
قدم عملاق فوق عنكبوت دقيق.
من خلال هذا الرجل أعرف المرأة.
أشارت بأصبعي نحوها.
زجاجة ‘الهينيكين’ ثملة على سياج ‘مترو’ قاحل : من تكون ؟.
تبدو كما لو أنها عارية خلف الستائر الوردية.
أتركني ألمس النجوم، ولو لثانية.
أصوات من الكريستال خلف الباب الأبيض، ذلك الذي لا أملك مفتاحه.
ذكريات
ببطء
تتجول بين الأشجار الخضراء ومحلات من حقبة مضت.
الواجهات مغطاة بلافتات عن الحرب.
ردهات محطة صامتة.
كل هذا يذكرها بحكاية
قرأتها منذ مدة طويلة
ربما ستجد رجلا نائما في ساعة حائط
أو غارقا في حوض استحمام
حيث الماء يسيل دائما.
‘ثرامويات’ فارغة تصدئ في أحلام الشمس
لافتات تتأرجح.
تاهت في صيف ما
لم تعد تذكر من هي.
فستانها الذي يرغي في المرآة
يذكرها ببطلة رواية.
بحزن
تتيه بدون هدف في حدائق زمن غابر
تتيه في هاته المسارح القاحلة.
على الجسر
لديها رغبة في الارتماء في النهر
انها الطريقة الوحيدة لانهاء كل هذا.
سارق الصور
عبر طول حائط أتقدم
مجرجرا صندوقا ثقيلا فارغا
باحثا عن شيء ما.
عبر طول حائط
أرى عربيدا بثروة سيئة
يشرب آخر قطرة من زجاجة ثمالتي
عبر طول حائط أضيع
في المكان حيث السهام المشعة
تترصدني.
العتمة تحاول امساكي.
المشهد ليس سوى صورة قاحلة
بالكاد أصابها الريح بالانتناء
شخص عبر قبلي
و سرق كل شيء.