شاركها
أمدّ يدي
لا اللّيل يجمع بيننا،
ولا الصّبح يرضى أن تُذاب فروق
كأنّي وهذا النّجم بيني وبينه
فضاء يربّي الحزن، منه نذوق
يحدّثني عن دجلةٍ فتجيبه
شواطئ قلبي، والحنينَ تسوق
وأهديه طوق الياسمين؛
فينثني
وللعطر في عمق الفؤاد عروق
وأصرخ: يا هذا البعيد
كأنّني أنادي،
وفي أصداء صوتي علّةٌ وشقوق
فلا أنت تدنو
كي يلين تباعد
ولا البعد يطوي ما بنا، ويفيق
أمدّ إلى المعنى يدي
فيفرّ بي
سرابٌ
وفي عقلي الضّباب سحيق
كأنّي
على حدّ الغياب معلّقٌ
بخيط من الآمال، جِدُّ دقيقُ
أشدّ إليه القلبَ
وهو مفارقٌ
وأدنو، فيقصيني، ويكبر ضيقُ
أقول:
لعلّ الوصل يورق مرٌة
فتخضرَّ أيٌامي، وتفرشُ بالورود طريقُ
فتسخر من رجواي
ربح عتيّة
وتُطفأ في عيني رؤىً وبريقُ
وأرجع
لا ظلّّ يؤانس خطوتي
ولا صوت من أهواه حين أفيق
فإن زرت يوما
والنّجوم شواهد
ستلقى الّذي لا ترتضي وتطيق
ستعرف أنً الحزن خبزي
وماؤه
مفازات صدر شبّ فيه حريق