Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    كثافة النصّ الشعريّ أم شفافيته؟! 

    10 أبريل 2026

    قطتي مع محمود درويش        

    10 أبريل 2026

    الشاعر كما هو.. رامبو نموذجا   

    10 أبريل 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الجمعة, أبريل 10, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقالات.. ثقافة وأدب»قطتي مع محمود درويش        
    مقالات.. ثقافة وأدب

    قطتي مع محمود درويش        

    رنا قباني – سورية
    belahodoodbelahodood10 أبريل 2026لا توجد تعليقات5 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    رنا

    كان محمود أكرم مخلوق عرفته، مع أنه كان فقيرا- أو لأنه كان فقيرا، فسرعان ما اكتشفت أن لديه عبقرية في انتقاء الهدية البليغة، التي اتسمت دوماً بحس جمالي أو عاطفي ذي شحنة عالية، تركت في قلبي علامة لم تمحَ، رغم أن كل ما أهداني إياه سُرق مني فيما بعد، أو اندثر في الحروب والتنقلات المتتالية، أو مات..

    كان لا يعود مرة إلى البيت إلا وفي جيبه هدية: زهرة غاردينيا طلب من البائع أن يلفها بورق الجيلاتين وبشريطة خضراء بلون ضلعها تماماً.. حبتان من “المارون غلاسيه” من محل “شانتيي” الشهير، إذ كان يعرف حبي لهذه الحلوى (رغم غلاء سعرها) لأسباب تتعلق بطفولتي، لأن والدي كان دائماً يحاول صنعها في بيتنا في دمشق، ليصبح المطبخ وكأن تسونامي قد ضربه، وقشر الكستناء يتناثر في كل مكان، وأوعية عديدة نحاسية يغلي فيها قطر السكر على النار، وميزان الحرارة الخاص الذي جلبه معه من باريس، لقياس اللحظة المناسبة للبدء في تحضير الوصفة المعقدة من معجم «اللاروس غاسترونوميك» المفتوح أمامه، والصفحة التي يتدارسها أصبحت مهترئة من كثرة المحاولات.

    في يوم ربيعي عاد زوجي (محمود درويش) من العمل إلى شقتنا في بيروت، وطلب مني وكأنه لا يمكنه أن ينتظر ثانية- حينها كنت في المطبخ أفرم باقة من البقدونس لطبخ أكلة شامية هي «الجز مز» التي كان يسليه اسمها ويحب طعمها- أن أدخل يدي في جيبه لكي أستخرج هديتي. فعلت كما طلب، لأجد قطة صغيرة، بيضاء اللون، عليها علامة سوداء وأخرى حمراء، من صنف الهر الأوروبي. كان قلبي يدق من كثرة الفرح، وحين حملتها، نامت فوراً على صدري، وكأنها وجدت أمها الضائعة. بكى محمود حين رأى هذا، وأكل بسرعة بعد أن أطعم القطة وسقاها، لأنه أراد أن نذهب إلى غرفة النوم، ونأخذها معنا لنمضي معها ساعة القيلولة. حين فعلنا، وجدنا أنها نامت بيننا، ووضعت كفا صغيرا ناعما على كتف محمود، وباقي جسمها على جسمي. ثم أخذت «تخرخر» مطمئنة بأنها سرقت قلبي وقلبه، مدركة أنها ستصبح طفلتنا المدللة. تنهد محمود، وقال، والدمع ما زال يبرق على ريف عينه: “ليتك كنت تستطيعين (الخرخرة) مثلها، لكي أعرف أنك سعيدة معي وستبقين”!

    كنت أترجاه دوماً أن لا يدللني بهذا الشكل اللا معقول، كي لا يحسدني القدر. فكم أضحكته كلماتي هذه، وسألني متعجباً كيف لي أن أؤمن بهذه الأنواع من الخرافات؟ لم يكن يرى، مثل ما كان يظهر لي بحدس أثقل روحي وجار على أعصابي، تلك الكائنات القبيحة التي راقبتنا من ركن الغرف، وهي تتفانى في تدبيرها لتدمير سعادتنا البشرية الهشة. هل كانت هي التي دفعتني إلى الرحيل في ليلة سقوط الأماني، أم ظروف سياسية بائسة، وخارج إرادتنا تماماً، أعند بكثير من حبنا المتكرر؟

    لم أنج من عقابه حين تركته ينزف جريحاً لوحده بعد انتهاء زواجنا الثاني، في بيت موحش في مصيف سيدي بوسعيد، بعد أن غادرها السياح لتجتاحها ريح الخريف الصاخب الرطب، التي كانت سرعان ما تغبها العظام ليوجعها، والنفس الحساسة ليؤلمها. وصل التاكسي إلى باب الدار الأزرق الأثري الكبير، وكان سؤال محمود المأساوي الأخير هو: كيف استطعت أن تأخذي فيزا لكي تسافري؟ ثم أعاد السؤال باختصار أشد وأعنف، أشبه بـ «ستاكاتو» البرقية: فيزا؟ كيف؟ كيف؟ فيزا؟ إذ إشارة الدخول إلى أي بلد يريد أن يسافر إليها لاجئ مثله بقيت معضلة حياته، كما ستصبح معضلة حياة شعبي السوري بأكمله، في عهد محرقة بشار الأسد، والنزوح الجماعي للملايين بعد تدمير نصف بيوت سوريا بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة؛ بالحصار والمجاعة والاغتصاب الجماعي والتعذيب الشنيع الحاقد.

    ركبت التاكسي ولم أقل شيئاً، فالكلام كان أصغر من الحزن الصامت الذي اعتراني في لحظتها. وأسباب رحيلي كانت أكثر تعقيداً بكثير من أن تشرح أو تفسر. الأخطاء والجروح وأقوال الأفراد الذين أرادوا كسر علاقتنا، كانت قد غطت حبنا الناصع، كالنفايات في الصباح الباكر في حارات المرسى القديمة، قبل أن تلمها كاميونات البلدية، التي مررت بها وأنا متوجهة إلى المطار. كانت بيوت هذه المدينة الساحلية البديعة، تعج بأصدقاء قضينا معهم أحلى أيام سنواتنا معاً، حين ذهبنا إلى تونس للمرة الأولى في عام 1977 (قبل أن يحتلها أبوات الثورة الفلسطينية) ليقرأ محمود شعره هناك. ونزلنا في فندق من طراز تقليدي رائع، في غابة مليئة بالأشجار القديمة الضخمة، والياسمين والبوغانفيليا والميموزا. على شاطئ بحر سري، رمله كالسكر، كان اسمه (شاطئ القردة). هذه الجنة التي سحرتنا بيعت لشركة خليجية في عهد حكم سماسرة بن علي، وهدم الفندق الأثري وماتت الأشجار. بقيت المنطقة لسنين مهملة بعد قبض «الكومسيونات» الكثيرة، حتى بني عليها من فترة فيلات جديدة شديدة البشاعة.

    كره محمود سماع لفظ اسمي عندما غادرته للمرة الثانية في تونس، وكان يترك أي جلسة بغضب لا إرادي إذا ما ذُكرت فيها.. صبّ علي كل سخط الذكر الذي طعن في غروره. لم يتغير هذا إلا حين أتت السنوات النهائية من حياته، حين سمح لنفسه أن يغفر لي، وتقابلنا وتحدثنا أكثر من مرة قبل وفاته. كم رجوته، مثل كاساندرا، في المكالمة الهاتفية الأخيرة، ألا يتوجه إلى غرفة العمليات في ولاية تكساس، وألا يسلم نفسه لجراحة خطيرة. قلت له إنني متأكدة أنها ستقتله. أدهشه رد فعلي القاطع هذا، ولا بد أن ملامحه تغيرت حين أصغى إليّ، فسمعت صوت ليلى شهيد، ممثلة منظمة التحرير، التي كانت تحرسه مثل ظله، تصرخ من غضبها: ماذا تقول لك؟ كفى! كفى! لا ترد على كلامها وأنهى المخابرة فوراً!

    أما عقاب القدر القاسي لتركي هذا الشاعر الكريم النفس، والمترفع عن المادة مثله مثل الناسك، رغم إيهامه الجميع أنه كان متعلقا بملذات الحياة الدنيا، والذي بالرغم من ذلك كان يحلم أن يمطر على زوجته الصغيرة كل جواهر الأرض النادرة، دون أن يملك ثمن علبة يضعها فيها..

    جاءني بعد سنين، حين ذقت الذل على يد أبخل البخلاء..

     

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالشاعر كما هو.. رامبو نموذجا   
    التالي كثافة النصّ الشعريّ أم شفافيته؟! 

    المقالات ذات الصلة

    كثافة النصّ الشعريّ أم شفافيته؟! 

    10 أبريل 2026

    الشاعر كما هو.. رامبو نموذجا   

    10 أبريل 2026

    فوز الكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العالمية للرواية العربية

    10 أبريل 2026
    اترك تعليقاً

    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026
    أخبار خاصة
    مقالات.. ثقافة وأدب 10 أبريل 2026

    كثافة النصّ الشعريّ أم شفافيته؟! 

    لا يتشكل القول الشعريّ، عادةً، إلاّ بوصفهِ استجابةً جماليةً بالغة التعقيد لعاملين متداخلين: لحظة الحياة…

    قطتي مع محمود درويش        

    10 أبريل 2026

    الشاعر كما هو.. رامبو نموذجا   

    10 أبريل 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter