شاركها
عيدٌ يحاولُ أن يلمَّ شتاتَهْ
ويُقيمَ في جُنْحِ الظلامِ صلاتَهْ
عيدٌ تعلَّمَ أن يعانقَ بعضَه
إنْ لمْ يُعانِقْ في الصباحِ فَتاتَهْ
ويُسِرُّ للأحلامِ نشوةَ فِتيةٍ
كانوا بصدرِ العادياتِ رُماتَهْ
عيدٌ لهُ الأطفالُ تتلو صبرَها
وجَعًا يُزاحِمُ بالخشوعِ فُتاتَهْ
“يس” والقرآنُ يعرف أهلهُ
ويصَبُّ في صمتِ العتابِ هُباتَهْ
ويُعيذُ بالحلوى ضفائِرَ طفلةٍ
جُدِلَت لتُجرِيَ في الصفيحِ فُراتَهْ
ويطوفُ بالبيتِ المُهدَّمِ في الدُّجى
ليلمَّ من تحتِ الركامِ رُفاتَهْ
ويمدُّ في الأحداقِ قبلَ ذبولِها
لُعَبًا تُعيد إلى الصغيرِ سُباتَهْ
عيدٌ يغيبُ عن الخيامِ لعلّها
تنساهُ أو ترمي عليهِ ثباتَهْ
سأعودُ، إذ سألته أين؟ ولم يَعُدْ
ومضى، وفي المرآةِ أنكرَ ذاتَهْ
سألتْهُ من أنباكَ؟ قال مُفسِّرًا
لكنَّ حرفًا في الكلامِ أماتَهْ
عيدٌ بلا عيدٍ يلوِّنُ وجهَهُ
جمعوهُ أشلاءً وضمَّ شتاتَهْ