عاش زوار محافظة تيماء، شمال غرب السعودية، تجربة فريدة لا تُنسى وهم يشاهدون عبق الماضي التليد وقد عاد إلى الحياة في محافظة عُرف عنها بأنها واحدة من أهم وأقدم المراكز التجارية في العالم، وملتقى لأهم حضارات الشرق القديم، بتنظيم الهيئة الملكية لمحافظة العلا، عبر مشروعها في تفعيل أبرز المواقع التراثية بتيماء، والمتمثلة بواحة تيماء التاريخية وتجديد مركز التجارة القديم، وإعادة ترميم سوق الناجم وبئر هداج، وقصر الرمان، وذلك ضمن أهدافها للحفاظ على مواقع التراث الثقافي، وتمكين التنمية الاجتماعية والاقتصادية في تيماء
وشملت المبادرة إحياء “سوق الناجم” مع رواد الأعمال، باعتباره القلب الاقتصادي والتجاري لتيماء، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز الصناعات التراثية والمنشآت الصغيرة، لا سيما تجارة المنتجات الفنية ومنتجات الحرف المحلية، من خلال زيادة أعداد الزوار، فيما يقع “بئر هداج” في وسط الواحة. وقد كان يخدم قديماً أعداداً كبيرة من السكان والمسافرين، كما تم ترميم قصر الرمان الذي يعود بناؤه إلى عام 1919م وسمي على اسم حاكم تيماء الذي بناه في ذلك الوقت.
وتم مؤخرا تدشين، مهرجان “الممالك القديمة”، والذي يربط العلا بمحافظتي تيماء وخيبر، عبر تجارب ثقافية وتاريخية متنوعة، وسيكون المهرجان رابطاً بين مختلف المواقع التاريخية في خيبر وتيماء، معززاً تجارب ثقافية عبر قصص تعود إلى آلاف السنين، وتعبر عن الحضارات والممالك العربية القديمة، وتربط بين الثقافات المتنوعة عبر التاريخ.
وتقع محافظة تيماء على بعد 200 كم شمال شرق محافظة العلا، حيث تعد أحد أهم وأقدم المراكز التجارية في طرق التجارة القديمة، ويعود تاريخها إلى نحو 90 ألف عام، حيث تعد متحفاً للتراث والإبداع الإنساني في التجارة والثقافة، ويرجع أقدم ذكر لتيماء إلى النقوش الآشورية التي وصفت الواحة بأنها مدينة الثراء الغنية بآبار المياه.
وتيماء هي محافظة سعودية تتبع إداريا منطقة تبوك، استوطنها وبناها العرب القدماء من الثموديين والعماليق. تبعد نحو 264 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة تبوك؛ وتبعد 420 كم إلى الشمال الشرقي من المدينة المنورة؛ ونحو 350 كم إلى الجنوب الغربي من منطقة الجوف؛ و150 كم، إلى الشمال الغربي من العُلا.
وجد فيها آبار حلوة، وتمور جيدة. كما ذكر البكري، في “معجم ما استعجم”، أن تيماء مدينة قديمة، تقع على شاطئ بحر، طوله فرسخ، وفيها بحيرة يقال لها (العقير)، ونهر يقال له (نهر فيحاء). وهي كثيرة النخيل والتين والعنب.
يمكن أن يختلف معنى اسم تيماء وذلك وفقًا للأصل الذي جاء منه هذا الاسم فإن كان الاسم من أصل عبري فإن معناه سيكون التمر الذي يخرج من النخل ولكن إذا كان اسم تيماء من أصل عربي فإن معناه سيكون الفلاة التي يمكن أن يتوه بها الإنسان وهي الصحراء أو الأرض الواسعة الخالية التي يمكن أن يهلك بها كل عابر.
تأسست الكلية الجامعية بمحافظة تيماء في عام 2009 لتوفير فرص للدراسة في المحافظة والمناطق المجاورة،
تقع تيماء على دائرة عرض 27 درجة و38 دقيقة، وخط طول 38 درجة و29 دقيقة، تبعد حوالي 265 كم شرقي مدينة تبوك وتبعد حوالي 400 كم شمال المدينة. وتعد من المدن الغنية بالآثار القديمة والتي تعود إلى ما قبل التاريخ، ومن أشهر آثارها، قصر الأبلق والحمراء وبئر هداج وقصر الرضم، وكثير من السياح المحليين والأجانب يقومون بزيارته.. أرضها خصبة صالحة للزراعة وتشتهر بتمرها الجيد، وبها عين ماء شهيرة هي بئر هداج.. ويوجد بها نقوش كثيرة باللغات السامية، الآرامية والكنعانية واللحيانية والثمودية والسبئية والنبطية وقد عثر بها على نقوش يظن أنها من القرن السادس ق.م. ورد ذكرها أكثر من مرة في التوراة وبعض هذه المقتنيات معروضة في متحف تيماء. حيث تنسب إلى تيما أحد أبناء إسماعيل.