
الضَـيـمُ مــوتٌ للرحيــقِ البــاقــي
فـلـذا سـأرحـلُ دونَ فيضِ عِنــاقِ
أنا ما ألفتُ الضيــمَ بيــنَ محابري
كـــــلا ولا تــاقــــــتْ لـــهُ أوراقــي
أنا ما جبـلتُ على الجحــودِ لأنـني
صنــو الوفــــاءِ ومنـــبــعُ الأعــراقِ
يـتكــالبــونَ علــيَ مــلء قلـوبهـم
غـيـضٌ وعتـرةُ خــافـقي أخـــلاقي
مالي سوى هذي الحروفِ أصبهـا
صبــــاً تــئـــنُ لوقــعــهِ أحــــداقــي
يا أيهــا الماضونَ فـوقَ حـدائـقـي
أنا لنْ أمــوتَ وفي يــدي تـِرياقي
أنا جئــتكم كالغيــمِ بـيـنَ أنـامـلي
غيــث المجيــر ولهفــة المشتــاقِ
فرميــتُ بالنكـرانِ رغــمَ مــودتي
وسقيــتُ كـأس البؤسِ والإملاقِ
جـيلٌ من الزمـن الجميـل قضيـتهُ
قسمـّت فيهِ القـلبَ بيــنَ رفـاقي
ولطــالمــا كــانَ النقــاءُ سجـيـتي
ويــدي لهـم كالسلســلِ الرقــراقِ
فلـمَ الجفــاءُ المرُ مـرّغَ وجهـتي
وأنا الــذي أرديــتُ كـــلَ نـفـــاقِ
لن يستبيحَ الجوعُ روضة عِــزتي
ولئــنْ عــــدمــتُ فخــالقـي رزاقِ