
أفكِّر في أن أشدّ الرِّحالَ
إلى اللّامكانْ
لعلِّي أحبُّ الرُّجوعَ إليْ
يقول ليَ الصَّحبُ غرِّبْ ،
فما عاد للشّرقِ ما قد يُرغّب فيهْ
ولكنَّ في داخلي ما يشُدٌّ إليهْ
أنا مُتْعَب أثخنتني جراحي .
فكيف السَّبيل إلى عالم أرتجيه
انفتاحا على آخَري المنتفي
في زمان غريبٍ ،
كأنّي أنا لستُ منهُ
ولا هوَ منّي..
لماذا انشدادي
لهذي العروبة رغم الهزيمة
و الإنكسارْ ،
لماذا افتتاني بهذا الهوى العربيِّ
لماذا…؟
رأيتُ التخلُّص منها… أبَتْ
أردت انعتاقي إلى المنتهى …
ما استطعتْ .
نشأتُ ببيداءَ لا ماء فيها
ولكنْ سرابٌ هناكَ أراهُ انبعاثا
لما قد يكون حياة جديدةْ .
ولكنّ ذلك لا لم يكُنْ
مثلما قد بدا لي
هي الأرض قحط وجدب
شديدان…لا… ليس أكثرْ
صحارى لها ظلها دائما
في العقولْ..
أردتُ الرجوعَ إلى عالمي الأخرويِّ
لعلِّي أراني هناكَ الفتى العربيّ
الذي لم أكنهُ بأرضي،
لعلِّي هنالكَ أغدو أنا النِّيتشويَّ
الذي كان يسكنني دائما ههنا
وقد ألتقي المتنبِّي هناكَ وحيدا
ولا يقرأ الشعر للآخَرينْ،
فوا أسفا ما استطعتُ
لذاكَ سبيلا..
ويأتي صدى ما أفكِّر فيهْ
ستلقى هنالكَ أعمى المعرّة
دونَ سواهْ،
هنا تنتهي بي القصيدةْ
وأختم هذي الكتابةَ
لم أنكتبْ مثلما كنتُ أبغي
وما قلتُ شيئا
ولكن لهذا
الهوى العربيِّ بكيتْ..!