قولي… من تكونين؟!
أحبُّكِ…
إلى أن يتعب الضوء من
ملاحقة ظلالك،
وإلى أن يغدو قلبي
غرفةً ضيّقة
لا تتّسع إلا لخطواتك الخفيفة
ولا تسمع
إلا رنين اسمك في الممرّات.
وأكرهكِ…
إلى أن
تفقد الكلمات معناها
وتصير
اللغة سيفًا لا يقطع
وطعنةً لا تؤذي
ومرآةً تفضحني
أكثر مما تفضحك.
أحبُّكِ حبًّا
يوقظني قبل الفجر
لأعدَّ نجوم السماء
واحدةً واحدة
وأحسب
كم منها يشبهك
وكم منها يخون
الليل
لأجل عينيك.
وأكرهكِ…
كرهًا
يجعلني
أهرب من نفسي
فأجدكِ
مختبئةً في دمي،
أهدم جدارًا فتطلّين،
أطفئ
نارًا فتشتعلين،
أغلق قلبي… فتدخلين
من نافذةٍ
لا أعرفها.
فمن تكونين؟
أأنتِ جرحٌ
تعلّم كيف يكتب؟
أم حبٌّ
يتنكّر بملامح العاصفة؟
أأنتِ قدرٌ
يمرُّ بي
أم
لعنةٌ جميلة
لا يريد الله أن يشفيني منها؟
أحبكِ إلى حدٍّ
أخاف فيه من شدّة اقترابك،
وأكرهكِ إلى حدٍّ
أخاف فيه
من شدّة ابتعادي.
يا امرأةً
لا تأتي كاملة… ولا ترحلي كاملة،
كيف
صرتِ
هذا السؤال الذي لا جواب له،
والجواب
الذي لا سؤال قبله؟
قولي لي…
من تكونين؟
أأنتِ أنا حين أضيع؟
أم أنتِ
الطريق الذي لا يريد
أن يصل؟
أم أنكِ فقط…
امرأةٌ
عادلةٌ في ظلمها،
تمنحني
الحبَّ كله
وتأخذ مني نفسي