Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    الحبكة.. سؤال الرواية الدرامي

    21 مايو 2026

    الدرس الفولتيري في الزمن العربي..   

    20 مايو 2026

    الممارسة النقدية والنص الأدبي في التجربة العربية

    19 مايو 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, مايو 21, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»كتبية      
    نصوص أدبية

    كتبية      

    ثامر معيوف – العر اق
    belahodoodbelahodood21 مارس 2026آخر تحديث:21 مارس 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    معيوف

    في مقتبل عهدها بالشباب دفع بها أهلها إلى سائق سيارة أجرة يعشق الخمرة بجنون، رجل يناديه الناس باسم أحمد زبل بدون أن يسألوا من أين جاءه هذا اللقب.. عاشت معه حياة مبهمة خاطفة لم يستطيعا خلالها أن ينجحا في إنجاب طفل فتبنيا طفلاً غريباً رعته كتبية وأحبته بشغف.. وانشغلت به عن حزنها بالرحيل المبكر لزوجها، الذي مات بالصمت ذاته الذي كان يتأبطه كل صباح وهو خارج إلى العمل.

    ظلت كتبية في بيتها الصغير في أعالي محلة عبدوخوب.. ترعى متبناها الذي أسمته عثمان.. ترعاه وتذوي بمرارة صامتة حتى صار رجلاً تطوع في الجيش وذهب إلى أول حرب صادفته في طريقها الوعر.. حرب غريبة صدمته بعربتها المتهورة.. ملأت جسمه بالشظايا وسلبته من كتبية الضامرة الحائرة هناك في واحدة من أقدم المناطق التراثية في الموصل.. غير بعيد عن البيت الذي ولد فيه الملا عثمان الموصلي.. أحياناً كانت تصيخ السمع لغناء بعيد مبهم ينبثق من قلب الصمت الذي يملأ دارها.. غناء يعوم في تنويعات الموشحات، أو التنزيلات التي لا تفقهها، لكنها تنفض رأسها فينام الصوت في حضن الفراغ الصامت المحيط بها… تنتبه وتصيح: عثمان يا عثمان.. ثم تلتم على وحدتها وتغفو.

    ركضت عقود من عمر كتبية.. بدون أن يتغير شيء.. تلبسها نحول جعلها تبدو وهي تمشي كأنها طفلة تفر من قصاص.. تنقر على هذا الباب أو ذاك بحثاً عن نار موقدة تتدفأ بها، أو لقمة تأكلها أو أحدا تتحدث إليه… بينما الأطفال يفرون من أمامها في طريق عبورها المحير .. يخافون ويلوذون بأهاليهم ويغمضون عيونهم.. لكنها تعبت من الصمت الطويل الذي ظل يرن في أذنيها عقوداً.. فقد عاشت وحيدة كما لو أنها لم تختلط بأحد من قبل.. وحيدة ونافرة.. تذوي وتنكمش في عزلة تدور بها وتأخذها إلى لبّها المظلم.. بدون أن تنتبه أو تأبه لما يصيب المدينة .. فهي هناك عالقة بين اليقين وعدمه، بينما المدينة تضيق في قبضة الاحتلال والإرهاب. نظرت كتبية إلى حركة الناس ولم تفهم.. رأتهم يتجنبون اصحاب ذلك الزي الغريب الوافد، ويهربون من الشوارع والأزقة، رأتهم يفضلون البيوت كما لو أنهم يجوعون إلى محبتها.. مرت من أمام بيوت، أرعبتها أصوات العويل الصادرة منها.. وسمعت الناس يتحدثون عن كثرة الموتى وضيق المقابر.. كان الموت يسير قريباً منها، وبين لحظة وأخرى يمد يده ويخطف أحدا، لكنها لاهية عنه مشغولة بجمرة الحاجة المتوهجة في أعماقها.. مذهولة من الأبواب التي أصبح انغلاقها يطول.. وكأن البيوت فارغة بينما جوعها يتعاظم.. فلم تعد تحصل على الطعام الذي أمسى غالياً جدا ونادراً.. لم يعد أحد يناديها أو يستقبلها او يرسل إليها شيئا. انشغل كل شخص قريب منها بالبلوى التي أصابته، فلم يعد في وسعه أن يفطن إليها.. ولم يعد هناك أطفال في الأزقة يرونها أو يرتعبون منها… لذلك قررت أن تلزم بيتها الصغير المتهالك.. دخلت البيت في آخر خطوة من مرات تجوالها اللامجدي.. وكأنها كانت تسير نحو هدف وأدركته.. دخلت وأغلقت الباب وراءها وحجبت العالم عنها.

    ذات لحظة من لحظات انزواء العوائل في الأماكن المحصنة من بيوتهم تساءلت طفلة خائفة.. أين كتبية؟

    فانتبهت المحلة إلى غيابها.. وأرسلت شبابا يتفقدونها فوجدوها هناك في غرفتها المتداعية الضيقة ملمومة على نفسها.. متيبسة من موت أدركها قبل أيام.. لا تفوح من جسدها الهزيل الضامر رائحة كريهة.. بينما يدها ممدودة إلى امام كأنها تهز مهداً لم يكن موجوداً هناك على الإطلاق.

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقأنشودة المطر..
    التالي أركلُ المدن بِسلالَها المالحة     

    المقالات ذات الصلة

    الحبكة.. سؤال الرواية الدرامي

    21 مايو 2026

    الدرس الفولتيري في الزمن العربي..   

    20 مايو 2026

    الممارسة النقدية والنص الأدبي في التجربة العربية

    19 مايو 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    مقالات.. ثقافة وأدب 21 مايو 2026

    الحبكة.. سؤال الرواية الدرامي

    تدافع الأحداث في مساحة زمنية معرّفة، أو ضمن شريط لغوي شاعري لا يصنع رواية، بل…

    الدرس الفولتيري في الزمن العربي..   

    20 مايو 2026

    الممارسة النقدية والنص الأدبي في التجربة العربية

    19 مايو 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter