1)
كانت سميّةُ قابَ رفّةِ نورسٍ
أو رفّتينْ
قلبي تعثر في مداها مرتينْ
فجناحي الموصول بالرئتين منتوفٌ
يطير بريشتينْ
وتضيّعُ الأنواءُ وُجهتَهُ؛
فيسألُ في احتدامِ الشوق:
أينْ؟
02)
ومسافر والدربُ أعمى
والحدودُ محنّطةْ
في كل شبرٍ حاجزٌ
ودُمىً غبيةْ
ويمرُّ منها كلُّ محتملٍ من الأشياءِ
دونَ تأخُّرٍ
إلا أنا وسميّةْ
(3)
حقلٌ من الألغامِ والقنابلْ
تُحيله عينا سميّة بيدراً
يموجُ بالسنابلْ
(4)
في موطني
يموجُ الزهرُ
تلمعُ السنابل..
كانت سميةُ وسْطَها
أزهى وأحلى سنبلةْ
وجهٌ بريءٌ
عالمٌ من أسئلةْ
وقلبُها يفيضُ بالرجاءِ والمنى
وأنبلِ المشاعرْ
سألتُ عن وقوفِها
في هذه البيادرْ؛
قالت وروحُها تطيرُ نشوةً:
أنا في انتظار هبة النسيمِ
كي أراقصَ الزهورَ والسنابلْ،
وكي أغني حين تصدحُ البلابلْ ..
(5)
كموج تدافعَ،
حتى اعتلى صهوةَ الماء عمري
ولكنّ شمسَ الظهيرةِ قيظٌ يبخِّرني ..
ويقضمُ عمرَ الثواني التي
راكمتني هناك غريباً
فلا سترَ دوني..
ومهما علوتُ
أعدْ مثلما كنتُ
ذرةَ ماءْ ..
رذاذا لطيفا..