يا وَطَن..
يا رَهْجَةَ اللحومِ الحمراء عِنْدَ الفقراء
يا مَحْرَقةَ الخِيَامِ عِنْدَ النازحين
يا أوحالَ الطريقِ عِنْدَ طلبةِ المَدَارِس
يا عَرَقَ النَّهارِ عِنْدَ الكادحين
وَ أتْعَب !
***
يا وَطَنْ..
يا كُتلةَ العشقِ الحميدةَ بصدرِي الحنون
يا دحنون..
يا شقائقَ النُعمانِ المُنتشرةَ بغزارةٍ
على تلَّةِ الذاكرة
وذيَّاكَ الأحمرُ المُتورِّدُ
يظلُّ عصيَّاً عَلَى البَرَاح !
يا قدَّاح..
يا زهرَ البُرتقالِ المُتساقطَ برهافةٍ،
على عُشْبِ اللحظةِ
وذيَّاكَ الأبيضُ الفوَّاح
لَمْ يَبْرَحْ الذاكرة الأنفيَّة،
وَ أعْبَق !
***
يا وَطَن..
يا عُقْدَ النوستالجيا اللؤلؤيَّ
بِعُنْقِ الاغتراب
وعلى أرضيَّةِ هذهِ القصيدة..
اِنفرطَ العُقْدُ بغمرةِ أحضانِكَ الهمجيَّة
يا سِواراً مِلْوِيَّاً بمِعْصَمِ الطِبَاع
لَنْ يقوى الصَدأ على معدنِهِ الذَّهب
وَ أغلى !
***
يا وَطَن..
يا نهران..
والأسماكُ نافقة على الشَطِّ الرؤوف
والدِّماءُ سَّيالة بالمَجْرى السَّريع
يا وَطَن..
يا جَبَلان..
وتَحَرَّكا بأعجوبةٍ
خمسةَ أشبارٍ باتجاهِ النَّهْر!
والتحرُّكُ صَوْبَ المَحَنَّة عندي
والنَّهْرُ هو الوَجْدُ التركوازيُّ مِنْي
وَ أرْحَب!
***
يا وَطَن..
يا كُحْلاً سَاحَ مَعِ دَمْعِ العيون وَ نِثارِ نون :
نصدُّ
نردُّ
ننأى
نبين
نفورُ
نلين
وأرهَف !
***
- المَحَنَّة : مُسمَّى الحنين بالمحكية العراقيَّة
- القدَّاح : مُسمَّى زهرُ البرتقال بالمحكية العراقيَّة
- الدحنون والحنون: شقائق النُعمان بلهجة بلاد الشام..