Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    في «النصّ المخضرم»: من القُدسِيّ إلى الدنيويّ

    7 يوليو 2026

    إشكالية التخييل والأفق الآخر

    7 يوليو 2026

    حداثة بنكهة السحري

    7 يوليو 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الثلاثاء, يوليو 7, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»المكالمة.. (قصة قصيرة)
    نصوص أدبية

    المكالمة.. (قصة قصيرة)

    لانا مامكغ - الأردن
    belahodoodbelahodood6 يوليو 2026آخر تحديث:6 يوليو 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    مامكغ

    ■ انهمكت بعدّ النقود لتصنفها في رزمٍ صغيرة وهي تقول بحماسة: «هذه ثمنُ أدويتك، وهذه لأدويتي، وهذه لفاتورة الكهرباء، وتلك للمياه، والباقي لمصروفنا هذا الشهر. لحظة، سيفيضُ مبلغ قد أغيرُ فيه ستائرَ غرفة المعيشة».

    كان يستمعُ لها وهو مطرقٌ بصمت، ثم ليقولَ ساهماً كأنما يحادثُ نفسَه: «هل تذكرين كيف كان صياحي يملأ البيت وأنا أوبخه على تدني علاماته؟ هل تذكرين كم مرةٍ قلتُ له إنه مشروع فاشل؟ وكيف كنتُ أشده بقسوة ليرى شهادات أخويه المدرسية؟ ثم لأصب على رأسه ما تبقى من طقوس التوبيخ؟».

    ردت بهدوء: «ربي يرضى عنه، هو المتكفل بما ينقصنا من مصاريف هذه الأيام، راتب تقاعدك لا يكادُ يكفي أدنى الاحتياجات، وهو يساعدنا عن طيب خاطر، إضافة إلى أن… «قاطعها قائلاً : «أعرف، لكن ضميري يؤلمني كل مرةٍ يُسلمني فيها هذه النقود، إلهي كم ظلمته، هل تذكرين كيف كان يفك ألعابه ويُعيدُ تركيبها بدقة؟ وكيف كان يتصدى لإصلاحِ أي جهازٍ كهربائي في بيتنا، أو في بيوت الجيران؟ وكيف كنتُ أستقبله بالشتائم لحظة عودته؟

    كنتُ كلما التقيتُ بأحد الجيران حتى يبدأ بكيل المديح على حُسنِ تربيته وأخلاقه حين يحتاجونه، وكم همسَ لي بعضُهم بامتنان أنه كان يرفضُ تقاضي أجرِه من البيوت العفيفة، وأذكرُ أني كنتُ أقاطعهم دائماً لأردد بغضب أنه في المرحلة الثانوية، وليتهم يرون شهاداته وشهاداتِ أخويه أولاً قبل إعلان إعجابهم به، وكم كررتُ أمامهم أن حظي التعس هو الذي جعلني أباً لمثله!».

    أجابته بهدوء: «رغم ذلك كله فقد نجح، اجتاز امتحاناته بمعدل متواضع نعم، لكنه نجح». فأضاف بأسى: «نعم، وليته سمع مني كلمة مبروك، بل بدأتُ ألح عليه بدخول الجامعة، ثم لتقومَ قيامتي عليه لأنه رفض مكتفياً بدورةٍ تدريبية للحصول على الدبلوم في معهدٍ تقني، وغضبتُ منه، ولم أكلمه بعدها لأسابيع، ثم ليجن جنوني حين ابتاع لنفسه حاسوباً من دخله الخاص، كنتُ أدخلُ غرفته كل حين لأوجه له كلمةً جارحة، أو انتقاداً لاذعاً، لأذكره بأخويه اللذين تخرجا وتوظفا، هذا كله بدون أن أعلم أنه كان يقضي وقته في متابعة المستجدات الفنية في عالم الكهربائيات». قالت بشيء من الزهو وهي تذيبُ السكرَ في الشاي أمامه: «الحمد لله، توظفا في مواقع ممتازة، وهو فتحَ ورشته الخاصة مؤخراً، ربي يسعدهم جميعاً».

    فأجاب برنةٍ ساخرة: «نعم، توظفا، أحدهما محاسب في شركة يعملُ بها طوال النهار مقابل دخلٍ لا يكادُ يكفي مستلزمات بيته وعائلته، والآخر تحول إلى موظفٍ حكومي في دائرةٍ يتثاءبُ فيها أكثر مما يُنتج، وأعلمُ تماماً أنه يساعدهما مادياً في الخفاء، فلا هو يُصرح، ولا هما يعترفان لي!».

    وعاد ليرمق النقودَ وهو يتناول كوبَ الشاي، فأحسَ برجفةٍ مربكة تجتاح كيانه، وبدمعةٍ أبتْ إلا أن تفر من عينيه عنوة، هنا، سارعت هي بإعادة الكوب إلى مكانه، وخرجت بصمت حتى لا تشعرَه أنها لاحظت ما يجري. مرت لحظات، فناداها بصوتٍ شابه الانكسار ليطلبَ منها الاتصال به، شعرَ فجأةً بحاجةٍ ماسةٍ لسماع صوته، لبت الطلب، أمسك الهاتف محاولاً أن يقولَ شيئاً فلم يستطع، في الوقت الذي كان فيه ابنه ينادي بقلق: «أبي، هل أنت بخير؟ هل أمي بخير، هالو أبي، أرجوك، بدأتُ أقلق، هل آتي إليكما؟». مضت لحظاتٌ بينهما كالدهر، ليقولَ أخيراً وهو يُغالبُ غُصةً اعتصرت قلبَه: «نحن بخير يا غالي، أحببتُ أن أسمعَ صوتك لا غير». وأغلق الهاتفَ مُنهياً المكالمة وهو يعي أنها المرة الأولى التي يتحدثُ فيها مع ولده بهذا الدفء فتوجه إلى غرفته ليُسلمَ نفسَه لموجةٍ من البكاء المرير.

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالجمهور الحر لا يصفق بسهولة (فضاءات)
    التالي صباحات ملل..

    المقالات ذات الصلة

    في «النصّ المخضرم»: من القُدسِيّ إلى الدنيويّ

    7 يوليو 2026

    إشكالية التخييل والأفق الآخر

    7 يوليو 2026

    حداثة بنكهة السحري

    7 يوليو 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    مقالات.. ثقافة وأدب 7 يوليو 2026

    في «النصّ المخضرم»: من القُدسِيّ إلى الدنيويّ

    هذا المقال ليس أكثر من إشارة تخطّفناها، من قراءتنا في تراث العرب الشعري. وهو تراث…

    إشكالية التخييل والأفق الآخر

    7 يوليو 2026

    حداثة بنكهة السحري

    7 يوليو 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter