Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    الحبكة.. سؤال الرواية الدرامي

    21 مايو 2026

    الدرس الفولتيري في الزمن العربي..   

    20 مايو 2026

    الممارسة النقدية والنص الأدبي في التجربة العربية

    19 مايو 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, مايو 21, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»ألا تسمع نباح الكلاب؟
    نصوص أدبية

    ألا تسمع نباح الكلاب؟

    خوان رولفو - المكسيك
    belahodoodbelahodood23 مارس 2026آخر تحديث:23 مارس 2026لا توجد تعليقات6 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    3

    أنت الذي هناك فوق، إغناثيو، قل لي إذا ما كنت تسمع أيّ شيء، أو إذا ما كنت ترى أيّ ضوء في أيّ مكان..

    – لا أرى شيئا

    – لابدّ أنّنا قد دنونا من القرية

    – نعم، ولكن لا يُسمع أيّ شيء

    – أنظر جيّدا

    – لا أرى أيّ شئ

    – مسكين أنت يا إغناثيو..

    ظِلّ الرجلين الأسود والطويل يتحرك من أعلى إلى أسفل متسلّقا الأحجار، ثمّ صار هذا الظلّ يكبر ويتضاءل بمحاذاة ساحل الجدول، كان ظلاّ واحدا يتمايل ويهتزّ ..

    كان القمر يخرج مثل جمرة مستديرة.

    – كان علينا أن نكون قد وصلنا إلى القرية إغناثيو، أنت الذي توجد أذناك في الخارج أنظر جيّدا واسمع إذا ما كان ينتهي إليك نباح الكلاب، تذكّر أنّهم قالوا لنا أنّ (تونايا) توجد خلف الجبل بقليل، ونحن منذ ساعات تركنا الجبل بعيدا، تذكّر يا إغناثيو..

    – نعم ولكنّي لا أرى أثرا لشيء .

    -لقد بدأت أتعب .

    – أنزلني إذن..

    تقهقر العجوز قليلا، ولمّا وجد حائطا اتّكأ عليه من غير أن يُنزل الحمل الذي كان فوق كتفيه، وعلى الرّغم من أنّ ساقيه كانتا مقوّستين من فرط العياء؛ فإنّه لم يجلس، فهو يعرف جيّدا أنّه بعد ذلك لن يكون في مقدوره النهوض من جديد، وجسم ابنه على ظهره بعد أن ساعدوه على وضعه عليه منذ ساعات مضت..

    – كيف أنت الآن؟

    – في حالة غير جيّدة..

    كان قليل الحديث، وفي كل مرّة كان حديثه يقلّ أكثر، وفي بعض الأحايين كان يبدو كما لو كان نائما، وفي أحيان أخرى كان يبدو كما لو كان يشعر ببرد شديد.. كان يرتعش، يعرف ذلك عندما يمسك به ابنه حيث كانت رجلاه تهتزّان كأنّهما داخل مهماز، وكانت يدا الابن موثوقتين بقوّة إلى عنق أبيه وكان رأسه يتأرجح كما لو كان صنجا أو جلجلا.

    كان الرجل يشدّ على أسنانه حتّى لا يعضّ لسانه، وعندما ينتهي من ذلك كان يسأل ابنه:

    – أما زالت الآلام تبرح بك؟

    فيجيب الابن:

    – بعض الشيء

    في البداية قال له أنزلي عنك، أتركني هنا واذهب أنت وحدك، سوف ألحق بك غدا، أو عندما أصبح في حالة أفضل.. قال له هذا نحو خمسين مرّة، والآن لم يعد يقوى على قول شيء!

    هناك كان القمر قد استوى أمامهما كبيرا مستديرا يميل إلى الحمرة. كان يملأ عيونهما شعاعا، ويجعل ظلهما يبدو أطول من المعتاد على أديم الأرض .

    قال:

    – لم أعد أعرف إلى أين أنا ذاهب .

    ولم تأته الإجابة من أحد.. ابنه كان هناك على ظهره يستمتع هو الآخر بضوء القمر بوجهه الشاحب، كان يشعّ منه ضوء خافت كئيب، وهو هنا في الأسفل.

    – أتسمعني يا إغناثيو؟ إنّني لا أرى أيّ شيء.

    وكان الآخر يستغرق في صمت رهيب. استمرّ في المسير وهو يتعثّر في خطواته، يحاول تثبيت جسمه إلا أنّه سرعان ما يعود إلى التعثّر من جديد .

    – أعتقد انّنا قد ضللنا الطريق، قالوا لنا أنّ قرية طوناية توجد وراء التلّ، ولقد اجتزنا الهضبة، وطوناية لا ترى للعيان كما أنّه لا يُسمع أيّ ضجيج يدلّ على قربها منّا .

    – لماذا لا تقول ماذا ترى؟ أنت هناك فوق يا إغناثيو

    قال الولد :

    – أنزلني يا أبتِ

    – أما زلت تشعر بالألم؟

    – نعم

    – سأذهب بك إلى ألا تسمع نباح الكلاب..؟ للكاتب المكسيكيّ خوان رولفو مهما كلف الأمر، وهناك سأجد من يعتني بك ويرعاك.. يقولون إنّ بها طبيبا سأذهب بك إليه، جئت بك محمولا منذ ساعات ولن أتركك مجندلا هنا ليُقضي عليك.. تمايل قليلا ثم عدل جلسته، ثم عاد فاستقام، فثبت في مكانه من جديد..

    – سأحملك إلى طوناية

    – أنزلني

    أصبح صوته خافتا أشبه بالهمس

    – أريد أن أنام قليلا

    – نم هنا فإنّني أمسك بك بقوّة.

    كان القمر يزداد صعودا ويكاد يتوسّط كبد سماء صافية، يكاد لونه يميل إلى الزرقة الآن. امتلأ وجه الأب المبلّل بالعرق ضوءاً، أخفى عينيه حتّى لا يرى أمامه، إذ لم يكن في مقدوره أن يحني برأسه المشدود بقوّة بين يدي ابنه .

    – كل ما أقوم به نحوك ليس إرضاء لخاطرك، بل إنّني أفعل ذلك من أجل المرحومة أمّك، لأنك كنت إبنها لهذا أفعل ما أفعل، فهي لن يروقها أن أتركك مهجورا هناك حيث وجدتك وألاّ أحملك وأذهب بك لأعالجك كما أفعل الآن، هي التي تشّجعني على ذلك ولست أنا، منذ البداية لم أجد معك سوى المشاكل والعذابات، لقد شعرت بالخجل غير ما مرّة بسببك.

    كان العرق يتصبّب منه وهو يتحدّث، إلاّ أنّ ريح الليل كانت تجفّف عرقه، وعلى العرق الجاف يعود ليعرق من جديد .

    – سأكلّ، سأتعب ولكنني لابدّ لي أن أصل بك إلى طوناية حتّى يخفّفوا عنك الجراح التي ألحقوها بك، وإنني على يقين بأنّك عندما ستشعر بتحسّن ستعود إلى سيرتك المارقة الأولى، ذلك لم يعد يهمّني مهما ذهبت بعيدا حيث لا أعلم عنك شيئا.. على الرغم من ذلك فأنت بالنسبة لي لم تعد ابني، لقد لعنت الدم الذي يجري في عروقك منّي، فالقسط الذي يعود منه لي قد لعنته، إنني أقول “فليتعفّن في كليتيك ذلك الدم الذي منحتك إيّاه”، لقد قلت هذا منذ طفقت تسلك تلك السبل العوجاء الملتوية، تعيش على السّرقة وقتل الناس.. الناس الطيّبين، وإلاّ فهناك وصيّك ترانكيلينو الذي أشرف على طقوس عمادك، والذي اختار لك الاسم الذي تحمله اليوم.. لقد حالفه سوء الطالع هو الآخر بلقائه بك منذ ذلك الإبّان، قلت حينها هذا لا يمكن أن يكون ابني .

    – أنظر إذا ما كان يتراءى لك شيء، أو إذا كنت تسمع شيئا أنت الذي توجد هناك فوق، فأنا هنا أشعر وكاّنني قد أصبت بالصّمم .

    – لا أرى شيئا

    – من سوء حظك يا إغناثيو .

    – أشعر بالعطش

    – أصبر، لابدّ أننا قد دنونا من القرية، فالظلام الدامس قد أطبق، ولابدّ أنّهم قد أطفأوا الأنوار.ولكن كان عليك على الأقل أن تسمع إذا ما كانت الكلاب تنبح، أرهف السّمع .

    – أعطني قليلا من الماء

    – ليس هنا أيّ ماء ليس هنا سوى الأحجار،عليك أن تصبر، فحتّى لو كان هناك ماء؛ فلن أنزلك لتشرب، لن أجد أحدا يعينني على حملك مرّة أخرى، وأنا وحدي لن أستطيع فعل ذلك .

    – أشعر بعطش ونعاس شديدين .

    – أتذكر عندما ولدت، هكذا كنت في ذلك الوقت كنت دائما تصحو جائعا لتأكل، ثم تعود لتنام، وكانت أمّك تناولك الماء بعد أن تكون قد أتيت على حليبها، لم تكن تشبع أبدا، كنت عصبيّ المزاج، ولم يخطر ببالي قط أنّ حنقك وغضبك سيصعدان إلى رأسك.. ولكن هذا ما حدث، أمّك رحمها الله كانت تأمل أن تنمو قويّا صلب العود. كانت تعتقد أنك ستكون خير معين لها فلم يكن لديها سواك، أخوك الذي كان سيولد بعدك قتلها، وأنت كنت ستقتلها مرّة أخرى لو كانت لمّا تزل على قيد الحياة الآن .

    شعر أن الرجل الذي كان يحمل على كتفيه لم يعد يشدّ على ركبتيه، وبدأ يرخي قدميه اللتين أصبحتا تتأرجحان متدلّيتين على جانبي جسمه، وخيّل إليه أنّ رأسه هناك في أعلى قد بدأ يهتزّ ويتشنّج، وعلى شعره أحسّ وكأنّ قطرات سميكة كالدموع تملأه .

    – أتبكي يا إغناثيو؟ هل تبكيك ذكرى أمّك؟ هل الأمر كذلك؟ ولكنك لم تفعل قط شيئا من أجلها، لقد جازيتنا دائما بالسّوء.. يبدو كما لو أننا ملأنا جسمك بالشرّ بدل الرقّة، وها أنت ترى الآن، ها قد جرحوك، ماذا حدث مع أصدقائك؟ هل قتلوهم جميعا؟ فهم ليس لديهم أحد، كان بإمكانهم أن يقولوا ليس لدينا من نمنحه أسفنا، أمّا انت يا إغناثيو..؟

    أخيرا ها هي ذي القرية. رأى أسطحها تشعّ تحت ضوء القمر، شعر أنّ ثقل ابنه ينهكه ويهدّه عندما أحسّ أنّ مرفقيه يتقوّسان عند آخر مجهود يبذله، وعندما وصل إلى أوّل جدار اتّكأ عليه، كان جدار الرصيف وأرخى الجسم المنهك، شعر وكانّه يفصل عنه فصلا. فكّ بصعوبة أصابع ابنه التي ظلت تضغط بقوّة على عنقه طوال هذه المدّة، وعندما تحرّر منه سمع نباح الكلاب يتناهى إليه من كل اتجاه .

    – وأنت ألم تكن تسمعها يا إغناثيو؟

    – قال الرجل لم تسعفني حتّى بهذا الأمل..!

     

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالفنّ الذي يحبّه الناس      
    التالي لغة الإعلام ولغة الأدب؟

    المقالات ذات الصلة

    الحبكة.. سؤال الرواية الدرامي

    21 مايو 2026

    الدرس الفولتيري في الزمن العربي..   

    20 مايو 2026

    الممارسة النقدية والنص الأدبي في التجربة العربية

    19 مايو 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    مقالات.. ثقافة وأدب 21 مايو 2026

    الحبكة.. سؤال الرواية الدرامي

    تدافع الأحداث في مساحة زمنية معرّفة، أو ضمن شريط لغوي شاعري لا يصنع رواية، بل…

    الدرس الفولتيري في الزمن العربي..   

    20 مايو 2026

    الممارسة النقدية والنص الأدبي في التجربة العربية

    19 مايو 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter