شاركها
آه بني، أتعرف، أتعرف
من أين جئتَ؟
من بحيرة تطوف بها النوارس
البيضاء الجائعة.
قرب مياه الشتاء
هي وأنا رفعنا
شعلة حمراء
واستنفدنا شفاهنا
بقبل الروح
مُلقين للنار كل شيء
مُحترقين بالحياة.
هكذا وصلتَ إلى العالم.
لكنها، ولكي تراني
وتراكَ يوماً،
عبرت البحار
ولكي أغمر
خصرها النحيل
أنا مشيتُ الأرض بطولها
بالحروب وبالجبال
بالرمال وبالأشواك،
وهكذا أتيتَ إلى العالم.
من أماكن عديدة أتيتَ
من الماء ومن الأرض
من النار ومن الثلج
ومن البعيد جداً سرتَ
نحونا نحن الاثنين،
من الحب الرهيب الذي
قيّدنا في أعماقه
مكللين برغبة في معرفة
كيف أنتَ؟ وماذا ستقول لنا؟
لأنكَ تعرف أكثر
عن العالم الذي وهبناك.
ومثل عاصفة كبيرة
نفضنا
شجرة الحياة
حتى ما خفي من
ألياف جذورها
فظهرتَ الآن
مُغنياً في أعلى الأغصان التي
سنطالها معكَ.