لا أستطيعُ النومَ، تقلقُنيْ
روحيْ، وترهقُنيْ المَجازاتُ
تنْهِيْنِيَ الرؤيا، لِتَبْدأَنيْ
مِنْ نُقْطَةِ الصفْرِ النّهاياتُ
يَتَخَبّطُ الإعصارُ في رئتيْ
وتَكُحُّ في صَدريْ المَجَرّاتُ
مِنْ أينَ أخرجُ يا قِيَامَةُ! في
رأسيْ زَلازلُ وانْشِطاراتُ
لَمْ يَبْقَ في مَعْنايَ مُتَّسَعٌ
كافٍ، لِتَمْلأَهُ العِباراتُ
ضاقتْ عليَّ دروبُ فلسفتيْ
وتَنَكّرَتْ في ذاتيَ الذّاتُ
أرجوْ النجاةَ مِن الحياةِ، ولا
أدريْ متى تَدْنوْ النّبوءاتُ
مُسْتَقبليْ فَخٌّ، أسايَ؛
مَكَائدُ مِنْ فُتاتِ الرُّوْحِ تَقتاتُ
ما زلتُ أبحثُ عنْ معادَلةٍ
بيضاءَ، ليسَ بها احتِمالاتُ
إنّي تعبتُ من البقاءِ على
قَيْدِ الضًيَاع، أحبُّ مَنْ ماتوا
أُصغيْ لِمَنْ ملَأوا مُخيّلتيْ
صمتًا، وتخنقُنيْ الصّراخاتُ
بِيْ مِنْ عيونِ الشِّعرِ أضرحةٌ
تحصيْ ملامحَها المُعاناةُ
وَمَوَاسمُ احتَرَقَتْ، وأسئلةٌ
مذبوحةٌ فيها المُوَاساةُ
لا أستطيعُ النومَ، تفزعُنيْ
لُغتيْ، وأفكاريْ مُخِيفاتُ
قَلِقٌ كأيّاميْ، وَتركضُ في
صحراءِ روحيْ المُسْتَحيلاتُ
تشْتَدُّ فِيَّ مخاوفيْ، وأنا
رجُلٌ تعذِّبُهُ الكناياتُ
أحبوْ إلى يومِ الحِسابِ، وَلِيْ
مَعَ كلِّ مَخلوقٍ حِساباتُ
قَلّتْ علاقاتيْ، فما فَهِمَتْ
فِيَّ الصَّدَاقاتِ العَداواتُ
في كلِّ قلبٍ لِيْ مُغامرةٌ
خابتْ، وحُبٌّ، وانْهِياراتُ
الأرضُ شاهدةٌ على نَدميْ
عنْ كلِّ هذا، والسّماواتُ
فَجَمِيْعُ مَنْ مَرّوا على ثقتيْ
وَتَمَلّكوا قلبيْ: مَجازاتُ