تتوضّأُ الأحلامُ في حدقاتهِ
جُنُباً،
وتخشعُ في أداءِ صلاتِهِ
هو فارسُ اليأسَينِ،
سيّدُ موعدٍ للضوءِ،
بعدَ رحيلِهِ وفواتهِ
لا يُشبــهُ النّاياتِ،
في أنّاتِها
لكنّها مخبوزَةٌ بصفاتِهِ
المتعبونَ
جميعُهم أخوانُهُ
والمتعباتُ
أعزُّ من أخواتِهِ
تتراكمُ الأعوام فوق جراحهِ
تتناقصُ القصباتُ بينَ رئاتهِ
ويُعدّ سيجارَ البكاءِ
لليلَةٍ شتَويّةٍ
تُمضي على مأساتهِ
ويعاتُبُ الأيَّامَ:
خلتُكِ دولَةً
فمتى يحُجّ الحظّ من ميقاتِهِ؟
الآنَ يُهدي للبشاعَةِ وجهَهُ
رجُلٌ
تُطِلُّ الشمسُ من مرآتِهِ
الآنَ يعتزلُ القصيدَةَ شاعرٌ
الخيلُ والبيداءُ
من نزوَاتهِ
ما قالَهُ الشعراءُ قبلَ وجودِهِ
-رجزٌ-
وما قالوهُ بعد وفاتهِ
وتفرّدَ الشعراءُ في أيّامهِ
حتّى يكونُوا قطرَةً بدواتهِ
ما الوحيُ
إلا ما يجولُ بذهنهِ؟
ما الشعرُ
إلا نزعَةٌ في ذاتِه؟
لكمنجَةِ في الغيبِ
أهدى سُلّماً
تتراقصُ الأحداثُ من نوتاتهِ
وكأنّهُ عمَّانُ
بنتُ جبالِها
فتحبُّهُ الدُّنيا على علّاتِهِ