شاركها
تجيئين في ثوب الصفاء كأنما
ربيع على صدر الجمال تبسما
فأدنو إليك فيستفيق من الهوى
فؤاد تلوع في العيون متيّما
وبي منك بيض المزن حين تألقت
فأهدت لهذي الأرض نورا متمّما
ووجهك طلقٌ يُستغاث بنوره
تَغنّى نسيم الصبح فيه ترنما
وعيناك بحر لا حدود لسحره
إذا لاح فيه الموج زاد تبسما
وفي صوتك العذب امتداد حكاية
فتروي رهافة وجنتيك تَكَلُّما
كأنك تاريخ يفيض مودةً
ويحفظ قلبا دافئا ومنعّما
وقامتك السمحاء نخلة عزة
تعانق أفق الشمس فخرا ومغنما
أحبك لا لاسم ترقُّ حروفه
ولكن لأنك كنت تاجاً معظّما
فيا من ظننتك محض حب عابرٍ
وطناً وجدتك في الوفاء مكرّما