شاركها
هُمُ الجِياعُ ولاَ أوطانَ تطعِمهُم
حتَى إذا عَطِشُوا، كيْ يَشْرَبُوا؛نَزَفُوا
مَدُّوا إلَينَا مِنَ التِّلفازِ أَذْرُعَهُمْ
لِيُمْلأَ الصَحْنُ مِمَنْ قِدْرُهُ الأَسَفُ
يُحَاوِلونَ وفِي أقدَامِهِم خَدَرٌ
وكُلّمَا خُذلوا في مشيةٍ زَحَفُوا
نُحَاوِلُ الجَفنَ أَنْ يَرْقَى لَهُمْ سَكَنًا
ليَسْترِيحُوا بِه… لكِنّهُم ذُرِفُوا
وَجْهًا لِوَجْهٍ وعَاشَ المَوْتُ يَقْطِفُهُمْ
وَيُثْمِرُونَ حَيَاةً كُلَّمَا قُطِفُوا
مَرُّوا ظِلاَلاً وُنُورُ الشَّمْسِ يَحْرُسُهُمْ
وَكُلَّمَا أُشْبِعُوا مِنْ نُورِهَا وَرَفُوا
لَهُمْ يَحِنُّ تُرَابُ الأَرْضِ لَوْ رَحَلُوا
كَمَا تَحِنُّ إِلى قُرّائِها الصُّحُفُ
قَصُّوا عَنِ اليَاءِ سِرَّ اللّينِ مُذْ سَكَنُوا…
وَفِي الصُّمُودِ وُقُوفًا قَصَّهُمْ أَلِفُ