إلى وطــن المفـــــــاخرِ والتجَـلّي
حَدَوتُ ركائبي وأنختُ رَحْــلي
أنا البَدَويُّ لا حاضتْ سُيوفي
ولا نَزَفتْ مع الرمضاءِ خيـلي
شـآميُّ الملامحِ بيْدَ أنـي
معَ البدوِ القِحـاحِ عَجَنْتُ ظِلـّي
أُحِبُّ من الهوى مــــــا كانَ قُدساً
عَقَلتُ ببــــابِها روحـي وَعَقلي
فلو كــان الهوى منــــــــهـا بقتلٍ
أبَحتُ لقـــــاتلي في الحُبِّ قتلي
وفـــي الأردنِّ لـــي أهـــلٌ كــــرامٌ
حَمـَلْتُ عليهِــمُ بالفـخــرِ حِمـلي
وفي أرضِ الحجازِ زَرَعتُ روحي
على الطُّـرُقاتِ مثْـلَ جُـذوعِ نَخلِ
وكانَ العشقُ بغداداً وشــــــــاماً
فهــل جَـمَـعَ الهوى عِشقيْنِ قَبلي
ومــا أبـهـى الريــاضَ وساكِنيهـا
عــبـيــرُ قـُرُنْـفــُلٍ وأَريــجُ فُــــلِّ
تَجَمَّعْنـــــــا زغوبَ قطاً وقلبــــاً
وَسِربَ حمــــائمٍ وَجَنــاحَ عَـــدْلِ
علـــى لُغَـــــةٍ وديــــنٍ وافتِخارٍ
وَنبـضِ عروبَــةٍ في الروحِ يَغـلي
لَنـــا لُغَـــةٌ يَطُــوفُ بِنا هَــواهــا
ونحــنُ بهــا نطـــوفُ بخَـيرِقَـوْلِ
أنا العربيُّ حيثُ قَلَبتَ طرفــــــــاً
تجدْ في الطرفِ ترحـالي وَحـــِلّي
وإن دارتْ رحـى الأحـــــزانِ فينا
فـفـي قمحِ الرَّحـــــى ميلادُ حَقـلِ
نَظَمتُ لِبحرِ تَحنــــــــــاني قصيداً
وقلتُ لشمسِ آمـــــــالي تَجَــلّي