القصيدُ يغازلني..
جُنُونُ الشِّعْرِ يَتَلَبَّسُنِي..
بربّكَ أخرِجنِي مِنْ نفسِي..
مِنْ جسدِي..
مِنْ صَمتٍ يقتَاتُ مِنْ وجعِي..
مِنْ شَجنٍ يُراقصُ شَدْوِي..
اللُّغةُ مزَّقهَا الحَريقُ..
الرَّصيفُ أكلتْهُ الحناجِرُ..
وَالورقةُ أفاقتْ عَلَى وقْعِ نسيمٍ
حرّكَ ظِلَّهَا..
الشَّمْسُ اليتيمةُ أطالتْ الغياب..
مَا بكَ يَا حرفُ تُراوِدها؟!
تتسلّلُ إِلَى فِيهَا المُبلّلِ بالأبجدية..
خُذْ سفركَ وارحل..
رُدَّ لَهَا مَا تبقّى منها..
مِنْ ابتساماتِ الفصولِ..
ومواسم الطُّفُولَةِ..
افْترِسْ وِحدتها..
حروفها تُهَدْهِدُهَا
وَالسؤالُ يَشكوهَا!
دَعْنِي إذَنْ أنتعِلُ بُرْدِي..
أصعَدُ حيثُ تُقيمُ الملائِكةُ..
وَأَجنحةُ الفراشِ تَحْمِلُنِي..
أُعَانِقُ بعضِي.. وَأَنهضُ..
ويهرب الشِّعْرُ منِّي..
سَأَكْتُبُ اسْمِي..
وَأَسْمَعُ صَوْتِي.. وَأَقْرَعُ المَجَازَ..
وَأَبْكِي قَليلًا فوقَ المَعانِي..
وَأَلطِمُ خدَّ المفردَاتِ..
وَأَشْرَبُ مِنِّي..
أَشْرَبُ مِنِّي..
أَشْرَبُ مِنِّي..