شاركها
حبيبٌ يغضُّ الطرفَ عني وأنظرُهْ
ويظمي فؤادي دونَ حقٍّ وأُمطِرُهْ
فتىً كلما أدركتُ أنَّ تقرُّبي
إليهِ سيودي بي لقبري أكرِّرهْ
فتىً بُعدهُ كالموتِ، والموتُ إن أتى
على غفلةٍ مِنا فمن ذا يُؤخِّرُهْ
وما لكثيرِ الصبر نفعٌ لحالتي
ولا في إنائي من قليلٍ أكَثِّرُهْ
وموتٌ لمثلي قطعُ غصنِ غرامهِ
فكيفَ بغصنٍ في العروق تَجَذُّرُهْ
فما لاشتياقي من حدودٍ تَحدُّهُ
و ما للهوى ثوبٌ بقلبي أقَصِّرُهْ
ولو آمنَ القلبُ الذي خلفَ أضلُعي
بغير الذي أهوى حبيباً أكَفِّرُهْ
وإنَّ الهوى كالموجِ والموجُ عادةً
إذا داعبتهُ الريحُ زادَ توتُّرُهْ
يفيضُ دمي شوقاً إليهِ وليتهُ
وقد ردَّ شوقي بالصدودِ يُقَطِّرهْ
لمثلي التي لو أُسْقِيَتْ بحرَ خمرةٍ
لكانَ فمي مما يُروِّيهِ يُسكِرُهْ
فقولوا لحزني أن يريحَ ضميرَهُ
فما ظل عندي من شعورٍ فأشعرهْ