شاركها
يغزلُ الفراغُ
نهمَ الأشكال وفوضى الجهاتِ
يُسمّي الصباحَ باسمه
والمساءَ
ودقةَ الساعاتِ
يغزو ، كلَّ شيءٍ فرحا
من الحياة للحياةِ
راح يركض ويلهث
يرقص ينفعل
يغضب يصخب يصرخ يشتعل
“كنقص القادرين على التمام”
برعمٌ تفجّر شوقا
فأينع كالمدى
غماما على الغمام
وفجأةً
صحونا معا نحن الثلاثةَ
كحلمٍ باهتٍ
أنا والماءُ وصورتي على الماء
أنا حالمٌ
صورتي ؛ تموجها الهادئ
ونفثتُ في الماءِ خلسةً
تعويذة الأجدادِ :
ما أنا بقارئ .
غاص الفلاسفة
والأنبياء والشعراء
ردّدوا كثيرا:
الماء ماءٌ .
قال آخرون :
بل هذا الماءُ هو الماءُ .
وقال العارف الغارق
هبني من لدنك ظلا
يهدي إلى ظلّك
قد نفث الماءُ في:
اقرأ باسم ربك.
فقلت أنا الحالم:
هذا الحلم باهتٌ
والأحلام والصحو والنداءُ
أنا صورتي وأنا الماءُ
أنا التموج الهادئُ
أنا النهايةُ وأنا البادئ
ما أنا إلاي
ما أنا بقارئ .