Close Menu
belahodood

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    على شفا حلم..

    16 أكتوبر 2026

    حين تنتصر الإرادة على الزمن: في ضيافة السيدة نفيسة الحاري / (فضاءات)

    14 أكتوبر 2026

    هل ثمّة أوديب عربي: امرأةٌ أم «مَرْآتٌ»؟

    14 أكتوبر 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    السبت, أكتوبر 24, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»يحدثُ كثيراً / (فضاءات)
    نصوص أدبية

    يحدثُ كثيراً / (فضاءات)

    شهلا العجيلي - سوريا
    belahodoodbelahodood12 سبتمبر 2026آخر تحديث:12 سبتمبر 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    shahla

    حين دخلتُ المدينة للمرّة الأولى، كانت سماؤها تمطر أيضاً!
    كان ذلك في أواخر شهر تشرين الأوّل، وكان إسفلت الشوارع قد شرب ماء وافياً من غير أن يغرق. حبّات المطر كبيرة، إلى درجة أنّ ارتطامها بالرأس أو الوجه كان موجعاً، وشجر الزيتون الواقف على جوانب الطرقات كلّها تقريباً، بلغ الصحو، وانتعش، وبانت نضارته. الأبنية البيضاء وقتها استفاقت من ثقل الغبار والجفاف، كلّ شيء كان يوحي بأنّها المطرة الأولى لذلك الموسم، مثل هذه المطرة تماماً، وكأنّ تاريخ المطر يكرّر نفسه، ولم تمرّ هذه السنوات الطوال كلّها على دخولي هذه المدينة التي يمكن أن أعترف بأنّني أحببتها حقّاً، ولم أرد أن أفارقها أبداً.

    الغريب في الأمر أنّ المدن الثلاث التي وقعت في غرامها دخلتها تحت سماء ماطرة، ولم تضحك لي شمسها إلاّ في اليوم الثاني أو الثالث لوصولي، وكأنّها تعرف مسبقاً مدى حبّي لرائحة الوجد التي يبعثها التراب حين يلتقي بقطرات ماء السماء الأولى لقاء أوّل بعد غياب، بكلّ ما فيه من شهقات الفرح ودمعات العتاب.

    أبي ـ رحمه الله- كان يحبّ المطر كحبّ أحدنا، وكان يحتفل بالمطرة الأولى بأن يصنع لنا بيديه شاياً مطيّباً بالهال لنتناوله مع قطع (الإنجليش كيك) التي يكون قد أحضرها خصّيصاً لهذه المناسبة، وكان يقول: «أجملوا في الدعاء فإنّ أبواب السماء مفتوحة!». أمّي كانت تقول (كناية عن مطر تشرين حيث موسم الرمّان):
    «مطر الرمّان، يغسل القلب من جور الزمان، والبلاد من درن السلطان!».
    أبي أيضاً رحل في يوم ماطر، فقال الأحبّة إنّ السماء تبكي عليه!

    a woman in rain

    لم أتذمّر يوماً من مطر يبلّلني. أمشي تحته بلا مظلّة، أكتفي بقبّعة (الترانش كوت) الخفيف الذي أرتديه، ولم تضايقني قيادة السيّارة تحت المطر إطلاقاً، إذ أكون حذرة من الانزلاق في المطرة الأولى، وحين ترتوي الشوارع والعجلات من الماء، أعود إلى سرعتي المعتادة.

    الرجل الذي أعدّه حبّ حياتي، التقيته أوّل مرّة مدّرئاً تحت وجيبة بيتونيّة لمقهى، منتظراً أن يهدأ المطر فيتابع سيره، وحين بدا أنّ الأمر سيطول، دخل المقهى حيث تعارفنا… لن أستعيد ذكرى الحكاية، فهي تثير في نفسي غصّة، إذ تركني، بعد قصّة حبّ عاصفة، من غير أن يودّعني أو يقلّني إلى محطّة القطار! تركني هكذا أمشي في الشارع وحدي في مدينة غريبة أحببتها كثيراً، وخرجت منها بجراح كثيرة، وحينما دخلتها كانت تمطر أيضاً، وكان المطر يضرب بحرها الجميل، فيستقبل البحر تلك الضربات بسماحة الكرام.

    السيّارة التي تقلّني بدأت تثقل في حركتها إذ رحنا ندخل دروباً متعرّجة أودّع عندها هذه المدينة المطمئنّة التي سأترك فيها أيّاماً حلوة وأيّاماً مرّة، هكذا بالتساوي الذي يجعلني أقول إنّها كانت معي مدينة عادلة، ما دمنا قبلنا بقسمة النصف، لكنّ المدن العادلة لا تعيش في الذاكرة طويلاً، الذاكرة تحبّ الطعم اللاّذع! مازالت السماء تسحّ، والعجلات تتوقّف، لقد أبت المدينة إلاّ أن تودّعني مثلما استقبلتني اوّل مرّة. أقدام الرجال من حولي بدأت تغوص في التراب الذي أوحل سريعاً، وبصعوبة ساروا بي إلى المكان الذي أعدّوه منذ ساعات الصباح الأولى، حيث الحفرة الصغيرة التي ستوارى فيها جثّتي.

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالتوجه نحو الشرق الثقافي ترجمة الأدب الصيني
    التالي أغان سيئة السمعة

    المقالات ذات الصلة

    على شفا حلم..

    16 أكتوبر 2026

    حين تنتصر الإرادة على الزمن: في ضيافة السيدة نفيسة الحاري / (فضاءات)

    14 أكتوبر 2026

    هل ثمّة أوديب عربي: امرأةٌ أم «مَرْآتٌ»؟

    14 أكتوبر 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    شعر 16 أكتوبر 2026

    على شفا حلم..

    حياةُ المرءِ حلمٌ لا يطولُوهذي الدارُ سُنتها الرحيلُوما مِنْ كائن في الكون إلاله من حيثُ…

    حين تنتصر الإرادة على الزمن: في ضيافة السيدة نفيسة الحاري / (فضاءات)

    14 أكتوبر 2026

    هل ثمّة أوديب عربي: امرأةٌ أم «مَرْآتٌ»؟

    14 أكتوبر 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter