أبحثُ عَنْ هويتِكَ العملاقةِ
بالعصرِ الجوراسي
أجدُكَ واحداً مِنْ سُكَّانهِ الأصليين
بالخيال الأول
لَكِنَّ معتوهاً أهلكَ الدوابَ بساعةٍ مزاجيَّةٍ
وبالمعيَّةِ تمَّ إحراقُ جميعِ الداينصورات،
وكُنْتَ أطيبَهُم !
***
أبحثُ عَنْ روحِكَ الحُرَّة بينَ النبات الطبيعي
أجدُكَ واحداً مِنْ حشائشِ السفانا
بالخيال الثاني
لَكِنَّ نذلاً أبادَ الكَلأ بمُنتصفِ الرَّبيعِ السَّاحرِ
وبالمعيَّةِ تمَّ يباسُ مُعظمِ النباتاتِ،
وكُنْتَ أكثرَهُم !
***
أبحثُ عَنْ إيقاعِ حذائِكَ الناقر
بساعةٍ مُستكينة
أجدُكَ واحداً مِنْ راقصي الفلامنكو
بالخيال الثالث
لَكِنَّ حاقداً أوقفَ نقرَ الأحذيةِ الراقصةِ
على مَسْرَحِ الرُّؤيا
وبالمعيَّةِ تمَّ تسريحُ أعضاءِ الفرقةِ،
وكُنْتَ أوْسَمَهُم !
***
أبحثُ عَنْ فُتاتِ أجنحتِكِ بينَ أشلاءِ الهَوامِ
أجدُكَ واحداً مِنْ مفصلياتِ الأرجُل
بالخيال الرابع
لَكِنَّ سيَّافاً حَـزَّ عُنْقَ الحَدَث
وبالمِعَيَّةِ تمَّ ذبحُ اليعاسيب،
وكُنْتَ أرهفَهُم !
***
أبحثُ عَنْ نفسي فيكَ
بالخيالات الأربعة السابقة
أجدُنِي وَ إياكَ واحداً بالذي يُـثَّـنَى
في الخيال المُطلق..
لَكِنَّ ذاتي الشَّاعرة آثَرَتْ القفلةَ
لهذهِ التأمُّـلِـيَّـة
وبالمعيَّةِ تمَّ تهجيرُ سُكَّانِ الرؤيا،
وكُـنَّـا أرقاهُم !