أمضيتُ عدّة اشهر
و أنا أراجع
ماكتبت على مدى
عقدين من زمن
مضى ،
لاشيء ينفي
سلطة الصمت
الذي يغشى مخيِّلتي
سوى أطياف هذا القول
من خلف المدى
تمضي لتعبر بعدُ في سُبُلِ
اللغات جميعها..
ماكل هذا الوجدِ
يأخذني ويرحل بي
أنا في الكونِ
في الذات الغريبة موغلا
في عمق حيرته
التي لا تنتهي..
هل كنتً حقّا
شاعرا في ما أقولْ
أفلم تخاتلْ جذوةً
الروح التي
أحيا بها،
فوضى الحروفِ
وصورةَ المعنى
الذي قد أبتغيه
مجدِّدا ليكون
هذا الشعر (لي)
فلقد غدوت صدى
لشدو الرُّوح
في هذا المدى
ما كل هذا الوجد
يأخذني إلى ذاتي
العليلة دائما
أيكون بلسمها
الذي أهفو إليه
كأنني لا بُرء لي
من عشق هذا
الشدو يرحل بي
صدىً
ما كل هذا الشعر
يأخذني إليْ؟!
أألاحق المعنى
ليفلت من عقال قصيدتي؟
حقا أنا منفىً
لذات معتمةْ
قد تستعيد ضياءها
هي مقلة الروحِ
التي من غنّة الآهِ الحزينة
قد بدت..
ما بين شينٍ ثمّ راء
روحها الرُّؤيا التي
في الشعر دوما ساكنهْ،
حقا أنا منفىً
إذا لم أنكتب شعرا
ووجدا دائما علّّي
أكون فتى مريداً
في رحاب الشعر
يتبعني هنا ليكونَني الليل الذي
هو في الحقيقة بردتي ،ليقول للزمن
الذي في اللانهاية ممعن
“أنت الفتى لا تنس
أنك للقصيدة عاشق
فلقد غدوتَ مريدها”