سـألـتُ – لـو أنَّ الـسـلاطـيـنَ – يُجيبونَ
عـن الـسـؤالْ:
*
لِـمَ الـفـراتُ الـعـذبُ صـار ظـامِـئـاً
ولـيـس فـي بُـسـتـانِـنـا مـا يـمـلأ الـسِّــلالْ؟
*
أمِـنْ نـضـوبِ الـمـاءِ فـي دجـلـةَ والـفـراتِ؟
أمْ مـن قِـلّـةِ الـرّجـالْ؟
*
لا فـرقَ فـي ساسةِ هذا العصرِ
ما بـيـن أبـي ذرّ الـغِـفـاريِّ
وبـيـن الأعـورِ الـدجّـالْ !
*
الـكـلُّّ فـيـهم يـدَّعـي الـجـهـادَ والـنـضـالْ:
*
الـلـصُّ والـقـاتـلُ والـمـأجـورُ والـعـمـيـلُ
والـمـحـتـالْ
*
وفـاتـحُو الأبـوابِ نـصـفَ الـلـيـلِ لـلـمـارقِ
والـمـنـبـوذِ…
والـهـاربُ كـالأرنـبِ قـبـلَ جـولـةِ الـقـتـالْ
*
فـكـيـف لـلـبـصـيـرِ
أنْ يُـمـيِّـزَ الـحـصـى مـن الـيـاقـوتِ
والـقـبـحَ مـن الـجـمـالْ ؟
*
تـمـاثـلَ الـحَـرامُ والـحَـلالْ
*
فـي لـيـلِـنـا الـمـمـتـدِّ
مـن أخـمـصِ وادي الـنـخـلِ
حـتـى قِـمَـمِ الـجـبـالْ
*
أحـزانـنـا كـالـقـمـر الـتـمـامِ ..
والأفـراحُ كـالـهِـلالْ
*
ربّـاهُ أنـجِـدْنـا
فقد أصبح في عراقِنا
ألفُ “أبـو رغـالْ”!