Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    حياة افتراضية حارة.. (قصة قصيرة)

    1 يوليو 2026

    شآميُّ الملامح           

    30 يونيو 2026

    البلبل الصريع           

    30 يونيو 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأربعاء, يوليو 1, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»حياة افتراضية حارة.. (قصة قصيرة)
    نصوص أدبية

    حياة افتراضية حارة.. (قصة قصيرة)

    شادية الأتاسي – سورية
    belahodoodbelahodood1 يوليو 2026آخر تحديث:1 يوليو 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    الأتاسي

    عندما يبدأ المساء، يلبس الليل صوت السكون العميق، إلا من صوت المطر الرتيب؛ مطر الغربة، ينهمر حبة حبة على شباك مدينتي وغربتي، وفي قلبي أنا. في هذه اللحظات، يصبح طقس روحي غائما يميل إلى الغياب، وأشعر بضجيج الحياة ينسل بعيداً عن ضفتي.

    أعيش خواء الحياة الافتراضية، بكل عبثيتها وفجاجتها وسحرها، ومعانيها المتناقضة، تناقض وتيرة الحياة اليومية. الأمر هكذا ببساطة، ما دمت لا أستطيع أبدا أن أرى رجفة الشوق في مقلة من أحب، ولا متعة الشعور بملامسة حقيقية، تؤكد على خصوصية المشاعر.

    لا شيء أكثر متعة من نافذة خضراء صغيرة، على سطح بارد أفتحها متأنية، وأطل منها على الطرف الآخر؛ هناك. عالم متخيل مع أشخاص افتراضيين، كائنات حميمة، أتشارك معهم الهاجس والذاكرة، وفحيح الحياة الحارة، تتمازج وتتجاذب مفردات الحب والفرح والحرب والفقر والخراب والوجود والعبث والموت، إذ تتحول عوالمها الثرية إلى تفاصيل يومية، تعطي جرعات من قوة الاستمرار، إلى أيام عادية، هزيلة الأحداث.

    في هذا الزمن البائس أنهل الحياة الافتراضية بشغف، ناسية أو متناسية حلاوة النظر إلى اختلاج الروح في مقلة العيون، ومتعة دفء اللمسة في لقاء حقيقي، وجمال حركة الشفاه حين تبوح، ودفء الأنفاس في نجوى الكلام، وأتنفس الصعداء حين أرى نوافذ الأصدقاء الفيسبوكيين خضراء لامعة.

    هم إذاً هنا …
    وكلما ازداد عدد النوافذ الخضراء الصغيرة، أفترض أن دفئاً من نوع خاص ينساب عبرها لينسكب في قلبي أنا، ما يمنحني المزيد من زخم الحياة الافتراضية وقوتها، في حين ينتابني الأسى، حين تكون هذه النوافذ الصغيرة، بلا لون موصدة، ما يعني المزيد من العزلة المتلازمة، ربما مع مفردة الموت، ونهاية تعني أن نوافذ الآخرين تصفق في وجهي، وأنني وحيدة تماما، فتغلق الصفحات، وتعلو لغة الخصام، ويصل الحوار إلى طريق مسدود، أعزي نفسي وقتها، إن في الاختلاف غنى، ولكن أي غنى، وأي اختلاف، أوصلنا إلى مستنقع الجنون هذا؟

    أغرق في زحمة الحياة الفيسبوكية، وأعيش تناقض هذا العالم العبثي، أقبله كما هو، غير عابئة بتحليل عشوائية صورة سريالية يرسمها عالم صغير، لعالم حقيقي يدور خارج إطار الافتراض. أنتقي الياسمين هدية لمن أحب، أرسلها لتصل الطرف الآخر طازجة، بلهفة الاشتياق. أترنم بحنان بأغنية حب قديمة، وأتذوق بشهية أكلة لذيذة، وأراقب بشغف اشتعال الصفحات الفيسبوكية، وانهمار الأخبار والمشاعر والقصص والخلافات والتناقضات، واستعد للدخول في حياة ليلية، متناقضة عجيبة لا تشبهها أي حياة أخرى.

    طالما تساءلت، كيف لمشهدين صارخين في الاختلاف، أن يجتمعا معا أمام الذائقة البصرية الحيادية؟ مثلاً، مشهد الحقول الغارقة في نشوة الربيع، وقد زهت بندى الصباح، وثمة سنونوة تشدو لفرح اللقاء، وقُبرّة هناك تغني لوداع المساء، في حين تترى أمامك مشاهد، تجعلك تقف عاجزاً ومحترقاً، ليس بالألم وحده، ولكن بالدهشة، لبشاعة ما يمكن أن يفعله الإنسان، عندما تتشظى روحه، ويجوع الوحش بداخله إلى وجوه تكتوي بلظى النيران، ورجفة النداء إلى رعب اللحظة الأخيرة، من بيت ينهار في احتراق دمعة حرى، في عين يتيم في برد المساء، تجد ابتســـامة النــزع الأخــــير في بحـــر مجــنون.

    وفي هذه اللحظات لا أدري إن كان هناك ما يمكن له أن يضيء، ولو قليلا هذه المساحة المعتمة من داخلك، غير أن تختار.

    اختر نبض الحياة الحار دائما، اختر كيمياء الحب والالتصاق بالآخر، فلا شيء سواه يمكن أن يقودك إلى عذوبة الشعور، إن هناك ما يزال ما يستحق الحياة.
    ما حدث حقيقي، ودمارنا حقيقي، وحده الفرح، هو افتراضي في زمن الغربة!

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقشآميُّ الملامح           

    المقالات ذات الصلة

    شآميُّ الملامح           

    30 يونيو 2026

    البلبل الصريع           

    30 يونيو 2026

    لا تشك للناس جرحا..

    30 يونيو 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    نصوص أدبية 1 يوليو 2026

    حياة افتراضية حارة.. (قصة قصيرة)

    عندما يبدأ المساء، يلبس الليل صوت السكون العميق، إلا من صوت المطر الرتيب؛ مطر الغربة،…

    شآميُّ الملامح           

    30 يونيو 2026

    البلبل الصريع           

    30 يونيو 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter