أَزِقَّةٌ مَارَ فَيِهَا الْعَتْبُ فَانْفَلَقا
شَوْقاً تَفَرَّقَ فِيهَا اثْنَانِ
وَاتَّفَقَا
أَزِقَّةٌ
خَاطَ مِنْهَا الْكَوْنُ أَسْئِلَةً
فَلَمْ يـُجِبْهَا سِوَى مَنْ فَهْرَسَ الْقَلَقَا
مِنْ دَهْشَهِ الْحَجَرِ الْمَمْسُوسِ جَاءَ أَبي
كَـــيْ يَسْتَجِيـرَ بِـــــهِ فَيْــــروزُ مَنْ عَشِقَـــا
أَتَى يُشَاكِسُ فِقْهَ الطِّينِ
يَرْتـَجِلُ الْفَتْوَى
يَرُشُّ عَلَى اسْتِحْبَابـِهَا الْعَبَقَا
أَبي خَلِيفَةُ رَبِّ الْـهوْرِ،
وَارِثُهُ
بِكُلِّ بَرْدِيَّةٍ هَامَتْ بِهِ احْتَـرَقَا
تَرْنُو لَهُ هَيْبَةُ “الْمَشْحُوفِ” خَاشِعَةً،
تَقَولُ:
هَذا الَّذي مِنْهُ الْـهَوَى انْدَلَقَا
سَجَّادَةُ الْقَصَبِ الْمَضْفُورِ تـَحْمِلُهُ حِكَايَةً
يَصْطَفِيهَا الرِّيفُ مُعْتَنَقَا
أَغْرَتْ تـَجَاعَيدُهُ الْأَشْيَاءَ
فَابْتَكَرَتْ نِيَّاتـُهَا شَجَراً
يَسْتَخْلِفُ الْوَرَقَا
يَـخْضَوْضرُ الْعِشْبُ لَوْ حَابَى مَشُورَتَهُ
وَيَنْفَــــحُ الطِّيبُ مِــــنْ خَدَّيْهِ لَــــوْ عَرِقَـا
أَزِقَّـــــةُ الْوَجَـــعِ الْمَسْتُــــــورِ أَرْغِفَـــةٌ
بِـمِلْحِهَا يُقْسِمُ الْمَفْتُونُ لَوْ زَهَقَا
فِيهَا رَأَيْتُ أَبي يُصْغي لِبُلْبُلَةٍ
تُبَشِّرُ النَّخْلَ:
أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ نَطَقَا
بِالْأَمْسِ كَانَ أَبي…
وَالْيَوْمَ أَقْرَؤهُ..
مُسْتَبْشِراً كُلَّمَا دَلْوُ الصَّبَاحِ سَقَى..