
مِنْ أينَ يا وَجَعَ القصيدةِ أبدأُ
وجراحنا قبلَ الشِّفاءِ تُنكَّأُ؟
دمُنا يسيلُ على الدفاترِ كلَّما
غرِقت مراكبُنا وضاعَ المرفأُ
نصحو على ألمٍ نبيتُ على أسىً
وكؤوسُنا بالصٌّمتِ قسرًا تُملأُ
فهنا براكينُ المواجعِ سُجرت
وهناك زلزالُ الرَّدى لا يهدأُ
النارُ ترعى في حقولِ عروبتي
وخيولُنا في خدرها تتفيأُ
يا ربّ ، في بيروتَ جرحٌ غائرٌ
والقدسُ للذَّبحِ الجديدِ مُهيَّأُ
وعراقُنا يشكو جراحًا في الحشا
من ألف عامٍ جرحه لا يبرأُ
و عيونُ سوريَّا الحبيبة لا ترى
إلا حرائقَ ، جمرُها لا يُطفأُ
لبنانُ والسودانُ والجولانُ
واليمن ُ الأبيُّ بلحظة يتجزأُ
سالت دماءُ الأبرياءِ بأرضِنا
ويهودُ قومي بالدِّما تتوضأُ
مَن ينقذُ العربانَ من أحلامِ مَن
جعلوا علينا قيصرًا يتجرأُ؟
ياصبرُ قل لي أين أرضى أين دربي
أين بيتي يا تُرى و الملجأُ ؟
ما بين جرحينِ، الندوبُ تناسلت
إن نامَ جرحٌ قامَ جرحٌ أسوأُ
أمشي على ألمي أسطرُ غربتي
في دفتري وعلى البُكا أتوكَّأُ
أنا من بلادِ العُربِ ديني وجهتي
فعلامَ للرُّومانِ قلبي يلجأُ؟
شرفًا أعيشُ مُنعمًا بكرامتي
فالحرُّ حرٌّ لو يجوعُ ويظمأُ
(سبعٌ مثانٍ) هُنَّ آخرُ زفرةٍ
فعلى ضميرِ الخائنين سنقرأُ
.