Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    ترى الرجل النحيف فتزدريه..

    12 مايو 2026

    غصن مائل.. (قصة قصيرة)

    12 مايو 2026

    سيدة الشقة 20.. (قصة قصيرة)    

    12 مايو 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الثلاثاء, مايو 12, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»سيدة الشقة 20.. (قصة قصيرة)    
    نصوص أدبية

    سيدة الشقة 20.. (قصة قصيرة)    

    سعيد السوقايلي - المغرب
    belahodoodbelahodood12 مايو 2026لا توجد تعليقات2 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يثقبُ صمتَ الليل دويٌّ منتظمٌ كدقات قدرٍ غاضب. إنها الثانية صباحًا، الموعد المقدس لانتفاضة الجدران. كعادتنا، نخرج من شرانق نومنا الممزق، نمشي في الردهات بخطى السرنمة، عيوننا نصف مغمضة وقلوبنا محملة بفيض من الحنق. نحن سكان العمارة، الذين لم نكن قبل ذلك سوى أرقام خلف أبواب مصفحة، نتبادل التحايا الباردة في المصعد كغرباء جمعتهم صدفة جغرافية، نجد أنفسنا الآن نصعد الدرج كجوقة تعيسة، تقودها أقدامنا نحو الطابق الأعلى، نحو الشقة رقم 20.

    هناك، خلف ذلك الباب الخشبي الصامت صمت المقابر، تسكن سيدة خمسينية، اتخذت من الوحدة متراسًا، ومن الصمت الذي يسبق العاصفة عقيدة. نخمن في وقفتنا: هل هي أرملة ترثي غيابًا؟ أم أنها آثرت عزوبية قهرية بعدما خذلها العالم؟ لا أحد يعرف. كل ما نعرفه أنها لا تطيق الحياة؛ يزعجها أدنى صوت، اصطفاقة خفيفة لباب، أنين المصعد، صرير الدواليب والجوارير، صليل المواعين في المطابخ المجاورة… لقد أعلنت حربًا شعواء على ضجيجنا الاعتيادي لتستبدله بضربات عمودية تسري في مفاصل العمارة، وفي أرواحنا أيضًا.

    تتحول العمارة في يدها إلى آلة موسيقية مشوهة؛ تارة تطلق عنان موسيقى صاخبة تزلزل سكينة الليل، وتارة آيات القرآن تنساب بصوتٍ جهوري؛ لا تقربًا بل احتجاجًا، ثم تتبعها بضربات بآلة صلبة على كبد الأرض. لم تكن ضرباتها إزعاجًا فحسب، بل كانت زلزالًا عموديا يسري في مفاصل الإسمنت، يفزع الرضع في مهودهم، ويجعلنا نشعر أن سقف العمارة يوشك أن ينهار على رؤوس أحلامنا.

    “أنتم تعيشون، وأنا أتكوم على وحدتي !” كانت هذه صرختها المكتومة التي نستشعرها خلف بابها الموصد على سرها المكنون.

    لكن، ويا للمفارقة! في تلك اللحظات التي كنا نكِلُّ فيها من الاحتجاج أمام بابها المنيع، بدأت تحدث المعجزة. حين نكف عن الصراخ، نبدأ بالكلام. هناك، في الممر الضيق، بدأ الجار الغريب يسأل جاره المنسي عن حاله. تلاشت برودة الأبواب المصفحة أمام دفء الحكايا الاضطرارية.

    لقد أعادتنا سيدة الشقة 20 إلى زمن الأحياء الشعبية الذي سلبته منا صناديق الإسمنت. هذه العمارة الأشبه بتمثال منتصب بلا روح، بدأت تنبض بالحياة نكايةً في الضجيج. النسوة اللاتي لم يكنّ يعرفن سوى أسماء بعضهن على صناديق البريد، صرن يجتمعن فوق السطح، يقتسمن القهوة والضحكات العالية التي تعانق السماء. والرجال، هبطوا من أبراجهم المعزولة ليتجمعوا عند رأس الدرب، يستعيدون مراهقة منسية في مباريات كرة قدم حماسية، يركضون خلف الكرة كأنهم يطاردون أعمارهم الهاربة.

    في ليلةٍ ما، ونحن وقوفًا بانتظار نوبة الضرب الجديدة، نظر أحدنا إلى الباب رقم 20 بامتنان غريب وقال: “علينا أن نشكرها… لولا جنونها لبقينا غرباء تحت سقف واحد”.

    انفجرنا بالضحك، ضحكٌ طهّرنا من غضب السنين، وكان لسان حالنا يهمس في سرّه: “والله صدقت! لقد كانت هي الجسر الذي عبرنا عليه لنلتقي ببعضنا”.

     

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقجنون..         
    التالي غصن مائل.. (قصة قصيرة)

    المقالات ذات الصلة

    ترى الرجل النحيف فتزدريه..

    12 مايو 2026

    غصن مائل.. (قصة قصيرة)

    12 مايو 2026

    جنون..         

    12 مايو 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    قصائد مختارة 12 مايو 2026

    ترى الرجل النحيف فتزدريه..

    تَرى الرَجُلَ النَحيفَ فَتَزدَريهِوَفي أَثوابِهِ أَسَدٌ مُزيرُوَيُعجِبُكَ الطَريرُ فَتَبتَليهِفَيُخلِفُ ظّنَّكَ الرَجُلُ الطَريرُفَما عِظَمُ الرِجالِ لَهُم…

    غصن مائل.. (قصة قصيرة)

    12 مايو 2026

    سيدة الشقة 20.. (قصة قصيرة)    

    12 مايو 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter