شاركها
ما عَوْدةُ الحُرِّ إلا الذُّلُّ يا شُرَفا
ترَكتُ قلبيْنِ في كنهَيْهِما اخْتلَفا!
كالماءِ بالماءِ يصفُو دون شائِبَةٍ
يصْفو الخليلانِ فينا كُلّما ائْتَلَفا
ما أخضَعَتْني سيوفُ الشّوقِ لو غُرِزَتْ
في داخِلي واستقرَّتْ في دَمي كَلَفَا
المَدُّ والجزْرُ يُبْقي بعْدهُ زَبَدا
والوهْمُ يُعرَفُ لمّا ينطقُ الضُّعَفا
وكلُّ قلبٍ لَهُ في الوُدِّ نخْلتُهُ
ما شابَهَ التَّمرُ يومًا قَلبُهُ الحَشَفَا!
للعابِرينَ عَلى مجْرى دمِي ولكَمْ
مَرُّوا ثِقًالًا متى حُمِّلْتُهُمْ شَظَفَا!
وطِفْلَةٌ داخِلي مِنْ كُثْرِ ما ضَرَبُوا
فُؤادَها أفْقَدُوهَا اللهْفَ والشَّغَفا
لا بابَ يحفظُ عنْدَ العوْدِ طرقتَكُمْ
وخلفَكمْ شيَّدَ الهُجرانُ سورَ جَفَا
سبعونَ عذْرًا تلاشَتْ في مواقِدِكُمْ
والنارُ لمْ تنْطفِئْ يومًا بِ “لا” و “كفَى”!