Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    «سوناتا لأشباح القدس» لواسيني الأعرج: رواية فلسطين بين النكبة وحلم العودة

    1 يونيو 2026

    خارجُ نطاقِ الطٍّين..       

    1 يونيو 2026

    هوى تشرين.. (قصة قصيرة)

    1 يونيو 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الإثنين, يونيو 1, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»هوى تشرين.. (قصة قصيرة)
    نصوص أدبية

    هوى تشرين.. (قصة قصيرة)

    حسن شوتام - المغرب
    belahodoodbelahodood1 يونيو 2026آخر تحديث:1 يونيو 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    شوتام

    حلّ الفراغ في أحشائه فجأة فيما كان يتأمّل الحفرة التي هيّأها منذ أسبوع. لا يدري أيندبُ حظه العاثر أم يسخر من حياة تَطرُقُ بابه بقبضة من موت؛ فيجري الأمان في بيته كالنهر ويغمر المرق خبز مائدته من جديد. ولِمَ يشعر بالذنب؟ أهو من يُعطي الحياة أو يأخذها؟ فما هو إلاّ حفّار قبور، يشقّ بفأسه بعض الأمتار وينضّد على مقام الميت الأحجار! ثم إنه اليوم لا يخجل من سُؤْلِ قلبه؛ أيجفُّ ثدي زوجته وفي حضنها رضيع؟ كلا! سيستمطر سماء تشرين حبة حنطة تسكن قلب الحُفرة الشاغرة، فيربو الدّقيق وتعلو وجوه أهل بيته حُمرة بعد شحوب ووجوم رهيب.

    «حبة واحدة يا رب تُفرج كُربتي!» أخرجها من أعماقه حارّة إلى فضاء المقبرة البارد. لا يدري أَدَمِعَتْ عيناه من حزن أم فقط من هواء تشرين الذي اخترق منخريه. تتعطّل حواسّه في مثل هذه المواقف، ويُصاب بشلل في التفكير؛ حتى ليخيّل له أنه صار كواحد ممن أنزلهم ذات يوم برفق إلى باطن الحفرة، وواراهم الثرى في جوّ مهيب. وحتى لا تملك عليه الفكرة كيانَه، قرّر تجاهل الحفرة والتحرّر من إسار المقبرة الصّمّاء؛ فلربما تعنّ له فرصة خارج أسوارها وتكون سبب خلاصه من هذه الضّيقة. على الفور تحرّك جهة اليسار حيث تُرك منفذ إبّان عملية التسوير، يُتيح إمكانية دخول وخروج الزّوّار من ناحية أخرى، بدل البوابة العريضة التي تُمهّد أمامك طريقا يتيمة تُفضي في النهاية إلى منازل البلدة الإسمنتية ودروبها الضّيّقة. أمّا المنفذ الجانبي، فيضعك مباشرة على حافة جُرفٍ صخريّ صَلْدٍ طويل، يُشرف على وادٍ عريض، وحقول وغابات الصفصاف، ودور طينية صغيرة متفرّقة، تهجع عند قدم جبل تحسبه على بُعد ذراع منك، وأنت تتأمّل المنظر من أعلى الجرف… على حافته يقف زوّار المقبرة لبعض الوقت وأحيانا يجلسون ساعات في صمت بليغ… وكأن الوادي مطرح أحزانهم وحامل زفراتهم ومستودع أسرارهم الأمين.

    القبور

    توسّد راحة يديه، ثم أطلق جسده على مساحة ملساء عريضة أشبه بمنصّة، وراح يتأمل سماء تشرين… كان اللّيل قد بدأ يرخي سدوله فأحسّها تُمعن في الابتعاد وبالكاد تُمَيّز من بين شقوق غيوم حمراء كثيفة. استطالت يده القصيرة في غفلة من وعيه وطفقت تبحث بين الصّدوع عن قطعة حظ منسيّة، لكن سرعان ما ارتدّت يده إلى طبيعتها واثقة هذه المرّة أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة. تساءل: لِمَ لا أجرّب مهنة أخرى؟ أجاب: وهل وجدتُ في البلدة المنحوسة فرصة؟ قَرْقَرَ بطنه فاعتدل في جلسته والغمّ يعتصر قلبه. همّ واقفا واستعدّ للانصراف لولا أن استوقفته أضواء سيارة كانت تتجه ببطء ناحيته… على مرمى سهم توقّفت، فُتِح بابها وأُغلِق بلطف. 

    لم يستغرب هذه الزيارة ــ ففي مثل هذا الوقت تحجّ إلى أسفل الجرف وكهوفه الدافئة كائنات ليلية تطلبُ الهدوء أو التسلية أو اللّذة ـــ بقدر استغرابه ظل الشبح ومشيته التي يشوبها بعض الغنج.« أيكون هو؟ المخنث الذي انتشرت أخباره في كل أرجاء البلدة؟» تساءل فيما كان الشبح يتقدّم صوبه. « لعلّه هو؛ المثلي الثري الذي يشتت ماله مقابل..!» أضاف والحيرة تملأ رأسه، أخيرا أدركه الشبح، حيّاهُ في أدب وسألَهُ شُعْلَة… دسّ حفّار القبور يَدَهُ الخشنة المعروقة في جيب بنطاله، أخرج ولاّعة وبحركة من إبهامه أدار الزّناد. من قامته الفارعة دنا الشبح أكثر، وحتى لا يبتلع هواء تشرين الشّعلة، ضمّ الشبح يَدَيْ الحفّار بلطف وقرّبها من سيجاره ثم أخذ يجذب باشتهاء نفسا بعد نفس ويُرسل نظرات تُخالطها دعوة صريحة للــ……!!

    من الجوع والدّهشة ترنّح حفّار القبور… فكّر أن يُلقي بالشبح من أعلى الجرف ويودِعَهُ حُفرتَه المنتظِرة، بيد أن ظلّ زوجته والرضيع انتصب أمامه في استجداء وأنين، واستمرّ في زحفه وتمدّده حتى عمِيت بصيرته واستحال عُصافة تذروها رياح تشرين.

    كم تدفع؟
    العمر كلّه حبيبي! رافقني إلى مملكتي واطلب ما شئت…
    مضى الحفّار في إثر الشبح حتى إذا بلغ السيارة اندسّ فيها كمن يستعجل موته، مُلقيا جسده على الكرسي في إرخاء سَافِر بينما الشبح يتحسّس مَضَاءَ الفأس ويُهيّء حفرته القاتمة لتخنق بدم بارد زرع رجل آخر جائع!

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابققلق..                
    التالي خارجُ نطاقِ الطٍّين..       

    المقالات ذات الصلة

    «سوناتا لأشباح القدس» لواسيني الأعرج: رواية فلسطين بين النكبة وحلم العودة

    1 يونيو 2026

    خارجُ نطاقِ الطٍّين..       

    1 يونيو 2026

    قلق..                

    31 مايو 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    قراءة في كتاب 1 يونيو 2026

    «سوناتا لأشباح القدس» لواسيني الأعرج: رواية فلسطين بين النكبة وحلم العودة

    إن السرد الذي يوصف بأنه «فعل لا حدود له يتسع ليشمل مختلف الخطابات» في تواصله…

    خارجُ نطاقِ الطٍّين..       

    1 يونيو 2026

    هوى تشرين.. (قصة قصيرة)

    1 يونيو 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter