شاركها
إلى من على كفَّيهِ أجرى دمائيا
سلاماً وإن لم يُبقِ مِن بعدُ باقيا
بكيتُ، فلو يأسى لدمعيَ مرَّةً
لهانَ لعيني سكبُها الدمَ قانيا
هوىً كُلَّمَا بدَّلتُ دربي اتِّقاءَهُ
وجدتُ أمامي ما تركتُ ورائِيَا
عجبتُ لمن يدمي الفؤاد بلحظهِ
ويرسلُ من عمقِ النقاءِ الضواريا
يميتُ ويُحيي كيفَ أحكمُ في الذي
أتى اثنين في فردٍ، بريئاً و جانِيَا
وما خِلتُهُ يدري بحالي لذلكم
تركتُ دوائي للعليمِ بدائيا
ألا كيفَ من حازَ الجنان بقربهِ
و لو بعضَ يومٍ ،لا يقولُ كَفانِيَا؟
وكيفَ سيمضي العمرُ بعدَ فراقهِ
سريعاً على وَلهى تَعُدُّ الثَّوانِيَا
فياربِّ، حتى لو حنيني لوصلهِ
يُؤرِّقُ لي بالي فلا تُخلِ بَالِيَا
حبيبي الذي مُذ كُنتَ أوَّلَ ساكنٍ
بقلبيَ لم تترك وراءكَ ثانيا
فأين سألقى بعد قلبكَ موطناً
لأنصبَ راياتِي و أُعلي قِلاعِيَا
سلامٌ إذا رَدَّ السلامَ ومثلهُ
إذا لم يكن مِمَّن يَردُّ سَلامِيَا