Close Menu
belahodood

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    علي بابا… حين يصبح البطل التراثي استعارة للإنسان المعاصر

    24 يوليو 2026

    القيود والعهود..

    24 يوليو 2026

    انعتاق..    

    23 يوليو 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأحد, يوليو 26, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقالات.. ثقافة وأدب»إلى محمود درويش يوم التقينا ذات ليل..!
    مقالات.. ثقافة وأدب

    إلى محمود درويش يوم التقينا ذات ليل..!

    باسل عبد العال - فلسطين
    belahodoodbelahodood9 يوليو 2026آخر تحديث:9 يوليو 2026لا توجد تعليقات4 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    عبد العال

    أتذكرُ المكان جيداً وتفاصيل اللقاء المفاجئ، الذي باغتنا ذات ليل في سنة 2007، وكانت الشمس تفترش سماء أبو ظبي بضوئها الكامل والمتكامل، وأنت على موعدٍ مع الشعر فيها، كانت المرة الأولى التي ألتقي فيها محمود درويش وجهاً لوجهٍ، في منتصف الليل وفي بهو الفندق البحري، حيث كان القلب يشي بقدومهِ وينتظر موعد لقائنا هناك، كنت أنا وصديقي يومها نعدٌّ الدقائق والساعات وندرس كيف سوف نهرب من العمل نهاراً لكي نكون هناك في الوقت المناسب، وقد علمنا أن محمود درويش سيأتي بعد الظهر إلى الفندق الأقرب إلى منطقتنا لكي يستريح يوماً أو يومين، ليبدأ امسيتهُ في اليوم التالي. هناكَ كان النسيم خفيفاً يأتي من جهةِ البحر إلينا ونحن شاردين في المكان وفي الشعر وقامة درويش المنتظر دوماً ونسأل في كل حين «أتى لم يأت»؟ لعلّهُ تأخر قليلاً في الطريق الساحلي المطلِّ على المدينة، كلّما نظرتُ في ساعتي سألتُ الغياب: أين أنت يا درويش؟ أين أنت؟ غيابكَ يشعلُ فينا نار التوجّس من المجهول، ربما لن يأتي اليوم وقد تأجل اللقاء إلى الغد، قال صديقي الذي يرافقني: كل الاحتمالات ممكنة، لكنني سأرى درويش شخصيّا، سأراهُ وأجلس معهُ هنا في بهو الفندق والآن، هكذا قلتُ: سنراهُ، وانتظر الليل كلّهُ لعلّهُ يأتي، كم الساعةُ الآن؟ قال التاسعة مساء، يا صاحبي الكلمات تنهشني من ثناياي وتحرّضني على الكتابة، الكلمات تختفي وتظهر في نفسي كأنها قصيدة تولدُ وتولدُ من رحم البحر الواسع، ما شكلُ هذا اليوم الخارج من رغبةٍ جامحةٍ إلى فرحٍ مؤجل.
    دخل درويش من باب الفندق وحيداً لا حقيبة في يدهِ، بطيئاً خفيفاً لطيفاً كنسمةٍ عابرةٍ من البحر إلى الفندق لم يرنا ولم ينتبه إلى أننا مشتعلون بهِ، قال الرجل الذي كان أمامنا لدرويش: سيدي هؤلاء الشباب ينتظرونكَ «من المغرب» فاستغرب درويش وقال لهُ: أتوا من المغرب من أجلي فقط ؟ قال الرجل لا، هم ينتظرون من وقت المغرب، ضحكنا معاً نحن ودرويش وقال انتظرتم والآن أتيت، كان وجههُ كالقمر الخارج توّاً من السماء أبيضَ أبيضَ وابتسامتهُ الشاعرية الخجلى كأنها بيتٌ سلسٌ في قصيدة فرحٍ نسبي.
    ليس في وسعنا سوى أننا وقفنا أمامهُ ونحن نلقي السلام عليه واقفين جنباً إلى جنبٍ كأننا حذرين من ازعاجهِ فقلنا لهُ: لا بأس علينا، يمكنك أن تستريح في غرفتك ونأتي في وقتٍ لاحقٍ، قال: لا، وأصرّ على بقائنا معهُ وقد طلب منّا أن نشرب قهوتنا معهُ في مقهى الفندق، فقلنا لهُ لا بأس الساعة الآن 12 ليلاً، قال وما المشكلة؟ فجلسنا متأملين درويش وهو يتحرّك أمامنا كطيرٍ يعانق شجر الليل على مرمى من هواءٍ بحريٍ وريشهُ يرقص، وكنّا نقول مع أنفسنا، ما أجمل هذا الطائر الساحر بصوته العذب وروحهُ الخفّاقة، يا لهُ من شاعرٍ رائعٍ على هذه الأرض.

    1

    والسؤال هنا: هل فهمنا درويش؟ وهل نحن نستحق درويش الغائب الحاضر فينا؟ لا سؤال يخرجُ منّي لهُ سوى نحبّك كم نحبك فيردُّ: شكراً، شكراً… لا كلام، لا صمت، لا شرود، لا هبوب، سوى درويش الذي يسأل ويصمت: ماذا تفعلون في هذه الحياة؟ أجبتُ نكتب، قال: ماذا؟ قلتُ أنا أكتب الشعر وصديقي يكتب المقالة والنثر، قال موفقين.
    دار إليّ وقال: ما الشعر الذي تكتبهُ؟ قلتُ مرتبكاً منهُ، شعر التفعيلة أجاب غاضباً: أرجوك لا تقل شعر التفعيلة ليس هناك من شعر يسمّى التفعيلة، الشعر هو الشعر فقط، لا تفسير ولا نقاش، قلتُ : كيف إنهُ التفعيلة، فلم يردّ قليلاً، ثم عاد وقال: أنت لا تقصد السيمفونية لكي تقول إنها شعر تفعيلة، قل أكتب الشعر فقط، قلتُ له حسناً أستاذي، لا أكتب شيئاً سوى أنّني أحبّكَ.
    الليل يمشي معنا كهدوء الشعر، أنا وصديقي نعسنا قليلاً، ثم وقف درويش وقال: تصبحون على خير، أريد الصعود إلى غرفتي، صافحنا سريعاً وغاب.
    ولكنّهُ لم يغب عن حدسنا الناري ومن حبّنا لهُ ولشعرهِ المرابط فينا كلّما خطرت في البال قصيدة يلمع وجههُ القمريّ فينا، لم يغب كالغياب ولكنّهُ حضر ليس كالحضور الواقعيّ فينا، نعسنا كأنّنا ننام ونحن نخرجُ ويوقظنا درويش من فكرةٍ في الرأس، لم نفهم درويش جيداً، لو نفهم حكمة درويش الباقية، نريد الابتعاد عن أسلوب درويش وعن صوت درويش وعن هيئة درويش لكي نقترب في ما يشبهنا في الشعر واحتراماً لقامة درويش نتعلم منهُ ولكن لا نكرّرهُ، فاصعد يا درويش لتستريح هناك ونحن فلنكمل طريقنا إلى البيت بعد هذا اللقاء السريع واليوم الاحتفالي بك، لا تتأخر علينا في لقائك المقبل، لا تبتعد أكثر عنا أيّها الباقي فينا مثل الضوء ينيرُ درب الحقيقة إلى مبتغاها، لم يمت درويش تماماً هو مازال في قلب النص يُحلّق بخيالهِ الواسع ورؤيتهِ الكبرى سيرتهِ هي كسيرة شعبٍ كاملٍ وقضيّتهِ هي قضيتنا الكبرى «فلسطين» الذي يشبهها كثيراً وهو الرافع رايتها واسمها ومكانتها في العالم، سلامي عليك أيّها النابض في قلب اللغة.
    فقدناهُ وطناً وشمساً ونحن نحتاجُ إليه دوماً في هذا الزمان الليل، محمود درويش.. سميح القاسم.. ما أوحش هذا الغياب وفي هذا الوقت بالذات، في هذه الذكرى التي تطلّ علينا في كل سنةٍ ونحن نلمّ جراحنا فوق الأرض، الأرض التي تستحق الحياة كما قال عنها درويش ذات منفى، لو تعلم يا درويش كم اتسع هذا المنفى فينا وكم ابتعدت الأرض عنا، لو تعلم ما حل فينا يا درويش، لو تعلم.

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالمسافات.. (فضاءات)
    التالي البكاء دماً..  

    المقالات ذات الصلة

    علي بابا… حين يصبح البطل التراثي استعارة للإنسان المعاصر

    24 يوليو 2026

    القيود والعهود..

    24 يوليو 2026

    انعتاق..    

    23 يوليو 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    قراءة في كتاب 24 يوليو 2026

    علي بابا… حين يصبح البطل التراثي استعارة للإنسان المعاصر

    قراءة تفكيكية تأويلية في البؤرة الدلالية لرواية «علي بابا والأربعون حبيبة» لعز الدين جلاوجي ليست…

    القيود والعهود..

    24 يوليو 2026

    انعتاق..    

    23 يوليو 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter