Close Menu
belahodood

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    على شفا حلم..

    16 أكتوبر 2026

    حين تنتصر الإرادة على الزمن: في ضيافة السيدة نفيسة الحاري / (فضاءات)

    14 أكتوبر 2026

    هل ثمّة أوديب عربي: امرأةٌ أم «مَرْآتٌ»؟

    14 أكتوبر 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الجمعة, أكتوبر 23, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    belahodood
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • شعر
    • نصوص أدبية
    • مقالات ثقافة وأدب
    • بحوث ودراسات أدبية
    • أخبار الفن والأدب
    • شعراء بلا حدود
      • إنجازات شعراء بلا حدود وأنشطتها
      • أخبار شعراء بلا حدود وبياناتها
      • مسابقات “شعراء بلا حدود”
    • موضوعات أخرى
      • مختارات شعرية
      • قراءة في كتاب
      • حوارات
      • ترجمات
    belahodood
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»نصوص أدبية»نورس يحتمي بالسحاب (قصة قصيرة)         
    نصوص أدبية

    نورس يحتمي بالسحاب (قصة قصيرة)         

    محمد الفحايم - المغرب
    belahodoodbelahodood8 سبتمبر 2026آخر تحديث:8 سبتمبر 2026لا توجد تعليقات5 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني
    aman and a woman copy

    يقتعد حجرأ أمْلَسَ مُسْنِداً ظهرَه إلى حائط برّاكته التي تكوِّن واحدةً من براريك «الزرايب»، وهو درب من دروب الصفيح العديدة في الحيّ.. يرتفع قليلا عن سطح البحر، كان في ما مضى أرضاً خالية نقية يتلالأ ماء ساحلها البحري بلونه الفضّيّ.. أمّا الآن فقد أضحى مكانا خانقاً يعُجّ بالقاذورات والأوحال ..مكانأ للهجرة من كلّ لونٍ وجنْسٍ .

    يُخرِجُ حسن لفافةَ تِبْغٍ محْشُوُةٍ بالحشيشة أعدّها بعناية في البراكة، يُشْعِلُها فيمُجُّ نفَساً عميقاً وهو يُصوّبُ نظره إلى أقصى نقطةٍ في الأفق البحري القصيّ، بجانبه كأس شاي أخضر يرْشُف منه عَقِبَ كلّ مجّةٍ. وفيما هو سادر في هذا المدى اللازوردي، إذا بامرأة شقراء، منيفةٍ، تنتصبُ أمامه كنخلة فارعة فتحجب عنه الأفقَ الفيروزي الذي كان يتأمله، وقفت أمامه تنظر إلى عينيه الكليلتين اللتين انطفأ بريقهما السابقُ، وإلى فمه الأدرد إلاّ من نابين بارزين ..

    تسمّرتْ نظرةُ حسن، وبقي مشدوها لِحينٍ من الوقت أمام هذا الكائن القادم من إحدى دول الشمال.. بِعينيه الغائمتين يُحدّق في البهاء الماثلِ قُبالته، الساطعِ كشمسٍ بهيّةٍ، وقد نسي لفافته الأثيرةَ التي يتآكلها اللّهبُ فتتضاءلُ.. ظلّتْ واقفةً أمامه وهو جالسٌ. انتصب واقفا ولم تلبثْ أنْ ضمّته إلى صدرها ورأسه مسْنَدٌ إلى جيدِها الأتْلَعِ، البَضِّ، المُضَمَّخِ بِعِطرٍ نفيسٍ، نفّاذٍ، فوّاحٍ، يُنَعشُ روحَ حسن التّعِبَ، ويوقِظُه من طائلِ التخديرِ.. تتحسّس بأناملها الرّخصةِ جسدَه الذي عاث فيه الزمنُ الخؤونُ فبات ضامراً دقيقاً..

    – هل عرفتني؟

    – أيَّ أرضٍ أطْلَعَتْكِ؟

    – ذكراكَ الدفينةَ في أعماقي، الثاويةَ في روحي، التي تصعد كلّ يومٍ من القرار السّحيقِ هي التي دفعتني إلى المجيء من الشمال الصّرد إلى أرض الدفء.. حيث أنت هنا..

    – ومَنْ أخبركِ بوجودي؟ بسكني؟ أيتها السويدية السّاحرة..

    الشاطئ رحيبٌ ممتدّ، يكسو رملَه شريطٌ من الطحالب التي لفظها الموج العتيُّ، والزمن السبعينيُّ في عُنفوانه.. قوافلُ من شباب الهيبيين من كلّ جنسٍ جاءوا إليه لِيُقيموا به مستمتعين بعُذريته وأرضه المِقْفار، تاركين خلفَهم المدُنَ الصناعيّةَ الكبرى، والجادّات الواسعة، والصّروحَ الهائلةَ، ثائرين على نظام وصرامة، وأناقة المجتمع الرأسمالي الغربي، يفترشون رملَ البحر، ويلتحفون بسمائه.. كان حسن، في ذلك الزمن البعيد، واحداً منهم، شابّا وسيماً ذا قامةٍ مديدةٍ، ولونٍ أشقرَ، وعينين فيروزيتين.. يخاله المرء إذا رآه بينهم واحداً منهم .. وفي واحدةٍ من مباغتات رجال الدرك للشباب من الحي الذين كانوا يُخالطون هؤلاء الهيبيين، وجدوا حسن وشابين آخرين أسمرين، فاقتادوا الشابّين وتركوا حسن ظنّاً منهم أنّه واحدٌ من هؤلاء « لْكورْ» ..

    – وجهكَ خانه الزمن، قالت له

    يشيخُ حسن، يستبدّ به الزمن.. يُطيحُ به.. أمّا هي.. فلا.. يظلّ مُحيّاها الصَّبيحُ ريّانَ نضراً، إلى الحياة دائماً ناظراً.. كلّ الناس في جيلها تفكّكوا.. انتقلوا من حالٍ إلى أُخرى.. إلاّ هي .. هل حطَّمَتْ الزمنَ؟ أوقفت تدفُّقَه؟ فَلَلَتْ جبروتَه؟ فجعلتِ الحوادثَ تنبو عنها.. لماذا اسْتثْناها الرّبُّ «كرونوس»، وحدَها من دون البشرِ؟

    أطْرَقَ حسن رأسَه.. كانت الشمس الآفلةُ تنحدرُ رويدا رُويدا.. تترك وراءها حُمرةَ الشفقِ الذي يسْبِغُ بهاءً على زرقةِ الأوقيانوس.. في سماء البحر الفسيحةِ كان نورس فَرْدا رمادي اللون يحلّق عاليا، يحتمي بالسّحاب، فيهوي إلى حيث الفراغُ، فيما كان الليلُ يتهيّأُ لِيُجلِّلَ الفضاءَ بسواده المعتاد بعد أنْ رحلَ النهار.

    اصطحب رفيقته إلى برّاكته، أوْصَدَ البابَ، وأوقد النّورَ الذي كان خافتا في ذاك المساء البعيد.. كان موجُ البحر يُسْمَعُ الآنَ بصخبه المتصاعد الذي يمتدُّ آنَ اندفاعِ أمواجه، وحين تتراجعُ تُوقعُ صليلاً وهي ترتطم بحصى الشاطئ.. جالت بنظرها في أطراف الغرفة.. كان كُلّ ما بها يُسَمِّرُ الزمنَ البوهيمي.. يوقفه ويحفظه من العَفاءِ والاِندثار.. القيثارة التي تراخت أوتارُها، وعلى جسمها حفر حسن اسمَ رفيقته «كريستينا»، ولحظة لقائهما ذات يوم من ربيعٍ عذب ولّى حثيثاً يعْقُبُه خريفٌ ثقيلٌ.. وبوسترات المجموعات الغنائية الستينية الغاضبةِ الملصقة على الحائط ..

    في شاطئ «إيمي وادّارْ» كانت بضعةُ خيامٍ متباعدة منصوبة هنا وهناك.. في إحداها تقيم فتاتان في ميعة الشباب جاءتا من الشمال الإسكندنافي القصِيِّ مدفوعتين بحماسة المغامرةِ، ولذَّةِ التجربة بما هي وجود فرديٌّ مستقِلّ عن قيم العائلة والمجتمعِ.. تسطع الشمس وترخي دفئاً فيُغْوي الأجساد القادمةَ من الفضاء البارد بالتمدُّدِ على الرّمل الوهّاج النقيّ المُتَوَقِّدِ.. جميع هؤلاء يستلقون على الرّمل عُراةً مُتحرّرين من كلّ ما يُعيقُ أشعة الشمس من النفاذ إلى جسومهم..

    على المائدة الواطئةِ طرَح حسن وجبةَ سمك طريّة جاهزة أحضرها من مقهى «حَلْبانْ»، أخرجتْ «كريستينا» من حقيبة ملابسها زُجاجةَ نبيذٍ بوردولي أحمر، لمّا رآها حسن لمعتْ عيناه وتمطّق ولَمّا يذُقْها بعد.. فَضَّتْ سِدَادَةَ الزجاجةَ فَفاحَ عِطْرُها في أرجاء المكان.. شربا نخب الصداقة، وتذكّرا الأيام الخوالي التي طواها الزمان.. كان الليلُ يجُرّ ذيولَه الأخيرةَ، يُجرجرُ خطاه الثقيلةَ، ومن شريط المسجلة كان صوتُ المُغنية ـ الصبية يصدح: (لا، لستُ نادما على شيءٍ.. لا أُعيرُ للماضي بالاً .. أضْرَمْتُ النّارَ في ذكرياتي …)

    – أحقّا يا حسن تستطيع أنْ تُضرِمَ النار في ذكرياتك.. تقْدِرُ على تحويلِ الماضي إلى رمادٍ؟ فتنثره هنا وهناك.. تذروه حتى تمحوَ كلّ آثاره..

    – لم يُحِرْ حسن جواباً.. ظلّ ساهما يحدّق في السديم .. تشي نظرته الزائغة باللامعنى.. بالخواءِ.. بعدم الجدوى..

    أفرغت آخر كأسٍ في جوفها وهي تقول له: (لا يمكن لمصائرنا أن تتشابَكَ بعد الآن.. أنا أسعى إلى بعث الماضي، وترميمه، ولَمْلَمَةِ أَشْتاتِه، ونفخ الروح فيه.. أمّا أنت فكلّ شيء بالنسبة إليك انتهى.. أنا الموجُ يجيءُ تارةً وديعاً فَيَحْتَضِنُ، وتارةً عنيفاً فَيَرْتَطِمُ.. لكنّه في كُلِّ الأحوالِ لا ينْكَسِرُ.. وعلى الدّوامِ يتجدّدُ.. أمّا أنتَ فَزَبَدٌ يتخلّصُ من الموجِ فيعْلَقُ بحصى الشاطئ ثمّ لا يصْمُدُ.. وما أسْرَعَ ما تذْروه الرّيحُ فيذهبُ جُفاءً، أنا النّارُ، وأنت الرّمادُ.. أنا الوجود المُفْعمُ، وأنت الوجود الفارِغُ.. أنا المعنى وأنت الهَبَاءُ..).

    غادرتْ البرّاكةَ وانتصبت سامقة أمام البحر الذي كان رذاذُ موجه الصاخب ينثَر حَبابَه، فيُداعِبُ جسدَها الشّهيَّ المُفْعَمَ بالشّوقِ والحنين، باعثاً فيه أشواقا مُسْتَعِرَةً، صَدْيانَةً، كظيمةً.. رَنَتْ ببصرِها إلى حيثُ عبّارةٌ عظيمةٌ تمخر العبابَ في ظُلُماتِ الأوقيانوس، مُيَمّمَةً شطرها صوب الشمال الرّتيبِ البعيد..

    شفَطَ حسن آخرَ جُرعةٍ من كأسِ الشاي الأخضر، ولم يَنْتَشِلْه من شريط التّذكُّر هذا إلاّ تذكُّرُه أنّه مدعوٌّ عند صديقه «أحماد» القاطن بإيموران، الذي أحضر عُشباً ثمينا صِرْفاً من «الرّيفِ».. سيتزوّدُ به حسن أيّاماً فيقيم أوَدَ مزاجه القلقِ، وعليه الآن أنْ يَحُثَّ الخُطى إلى موْقِفِ الباص، قرب معمل الإسمنت، كيْ لا تفوتَه الحافلةُ الأخيرةُ ..

     

    المتميز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقفي جديده “أحمد المُـؤذّن” يقدم روايـة “الإمبريالي”..
    التالي نَهَشَتْنِي..

    المقالات ذات الصلة

    على شفا حلم..

    16 أكتوبر 2026

    حين تنتصر الإرادة على الزمن: في ضيافة السيدة نفيسة الحاري / (فضاءات)

    14 أكتوبر 2026

    هل ثمّة أوديب عربي: امرأةٌ أم «مَرْآتٌ»؟

    14 أكتوبر 2026
    الأخيرة

    قراءة في قصيدة الشاعر د. إبراهيم طلحة: “في دمشق”..

    12 نوفمبر 2025

    النطاقات المعرفية والإحالات المرجعية في شعر الأوقيانوس “أنس الدغيم”..

    1 يوليو 2024

    الحلم في روايات إبراهيم نصر الله: البنية والدلالة عبر رواية “زمن الخيول البيضاء”

    1 فبراير 2026

    معارضة قصيدة (يا ليل الصب متى غده) للحصري القيرواني

    19 مارس 2024
    أخبار خاصة
    شعر 16 أكتوبر 2026

    على شفا حلم..

    حياةُ المرءِ حلمٌ لا يطولُوهذي الدارُ سُنتها الرحيلُوما مِنْ كائن في الكون إلاله من حيثُ…

    حين تنتصر الإرادة على الزمن: في ضيافة السيدة نفيسة الحاري / (فضاءات)

    14 أكتوبر 2026

    هل ثمّة أوديب عربي: امرأةٌ أم «مَرْآتٌ»؟

    14 أكتوبر 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    شعراء بلا حدود
    • من نحن
    • تعريف بـ “شعراء بلا حدود”
    • شروط النشر
    إدارة التحرير
  • رئيس مجلس الإدارة: حسن المعيني
  • رئيس التحرير: محمود النجار
  • مدير التحرير: د. مليكة معطاوي
  • مستشار التحرير: د. إبراهيم طلحة
  • : المدير الفني: طارق سعداوي \
  • مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter