تَمْضِي اللَّيَالِي كَمَا يَمْضِي الجَمِيعُ حِذَا
فَـــإنْ تَــعُـدْ لَـيْـلَـةٌ عَــادَ الَّــذِي انْـتَـبَذَا
الــرَّاحِـلُـونَ بِــــلَا عُــــذْرٍ إذَا رَجَــعُــوا
وَالــبَـابُ مُـغْـلَـقَةٌ فِــيـمَ الـرُّجُـوعُ إذَا؟
إنْ تُــعْـطِـهِ ثِــقَــةَ الــدُّنْـيَـا بِـأجْـمَـعِـهَا
مَــا كَــانَ يُـعْـطِيكَ إلَّا دُونَ مَــا أخَــذَا
فَـكَـيْـفَ يُــؤْمَـنُ عِـنْـدَ الـنَّـاسِ جَـانِـبُهُ
وَقَــدْ تَـبَـدَّلَ بِـالإحْـسَانِ مَـحْـضَ أذَى!
تُــسِــرُّ نَــجْـوَاكَ ظَــنًّـا فِــيـهِ تُـحْـسِـنُهُ
وَالـسِّـرُّ إنْ جَــازَ وِجْـدَانَ الـحَشَا نَـفَذَا
إنْ تُـــودِعِ الــسِّـرَّ عِـنْـدَ الـخِـلٍّ تَـأمَـنُهُ
إلَّا وحَـــذْوَ الَّــذِي أفْـشَـى إلَـيْـهِ حَــذَا
فَـالـنَّفْسُ أمَّــارَةٌ بِـالـسُّوءِ -نَـفْـسُكَ!- لَا
تُــذِيــعُ سِــــرَّكَ لَــــوْ قَـطَّـعْـتَـهَا فِــلَـذَا
إلَّا إذَا خَــانَــهَـا ثَـــغْــرٌ لَــدَيْــكَ وَلَــــمْ
يُـمْـسِكْ بِــهِ مُـضْـغَةً أوْ إنْ تَـقُلْ نَـجَذَا
فَـاعْـرِفْ عَــدُوَّكَ سَـيْـفًا فِـيكَ مُـغْتَمِدًا
وَأَنْــــــتَ أوَّلُ مَــقْــتُـولٍ إذَا شُـــحِــذَا
وَالـنَّـاسُ بِـالنَّاسِ إلَّا فِـي الَّـذِي كَـتَمُوا
فَـالـمَـرْءُ إنْ يَـتَّـخِذْ خِــلًّا فَـمَـا اتَّـخَـذَا
عَــادِ الـجَـمِيعَ وَصَـاحِـبْهُمْ عَـلَـى حَـذَرٍ
مَــا دُمْــتَ تَـشْرَبُ عَـذْبًا مِـنْهُمُ وَقَـذَى
لَا تُـحْـسِنِ الـظَّـنَّ أوْ تَـسْـتَثِنِ مِنْ أحَـدٍ
أوْ تُـقْـنِعِ الـنَّـفْسَ أنْ هَــذَا كَــذَا وَكَــذَا
فَـالـلَّحْمُ لَـحْـمٌ وَلَــوْ فَـارَقْـتَ مَـوِضِعَهُ
فِــي الـضَّأنِ إلَّا وَسَـاقٌ شَـاكَلَتْ فَـخِذَا