تَعَالَ على سبيلِ الشَّوقِ نَنسَ
ونُخفِي كلَّ جُرحٍ فيهِ أمسَى
وقَبلَ بزوغِ فجرِ الحُزنِ فِينا
نُعيدُ إلى نَشِيدِ الحُبِّ هَمسَا
نَلمُّ شَتَاتَ ثَغرَينَا بِشَوقٍ
ولا نَفشي.. قُلُوب الحُبِّ خرسَا
وَقَد كُنَّا على دَربٍ طَويلٍ
نُفَتِّشُ عَن ضِياءٍ هدَّ نَكسَا
تَعَالَ نُعِدْ هَسِيسا ضَاعَ مِنَّا
إلى ثَغرِ المَسَاءِ يبوحُ حِسّا
وَقَفتُ على ضِفَافِ الشَّوقِ وَحدِي
ولا غَيرُ الضَّبابِ يُثيرُ حدسَا
يُذكّرني غُروبُ الحبِّ خِلًّا
وأذكرُهُ بكلِّ الشَّوقِ شَمسَا
تَعَالَ مِنَ المَجَازِ إلى قَصِيدِي
فَفِي كَفّي بَقَايَا الحِبرِ لَمسَا
هُنَا مَا زالَ نَبضُ القلبِ حيًّا
يُدَاعُبُ في حَنَايِا الرُوحِ أُنسَا
وَلَو تَاهَت خُطَاكَ إليَّ يومًا
سَأبقَى في هَوَاكَ العُمرَ حَرسَا
وَلَو كَانَ الصَّقِيعُ صَدَى غِيَابٍ
حَبَكنَا مِن خُيوطِ الشَّمسِ أمسَا
إذَا مَا جَفَّ فِينَا نَبعُ وَجدٍ
تَعَالَ إلى غَدِيرٍ لَيسَ يُنسَى