قلبي توهَّج في الهوى قنديلا
وأضاءَ جرحي واصطفاه خليلا
باتتْ على أنواره صحف الهوى
تتلو الهوى، وتحقِّقُ التَّرتيلا
تمشي إلى نفَسِ الصّباح صبابتي
فيها، كما يمشي النسيم عليلا
هذا المجيءُ أحبُّه، و أعيشه
حالا براني في الأنام رسولا
أدعو إلى دِين المحبَّة قائما
أمشي إليه معربِدا ضِلِّيلا
أمشي، وأشرب ما أشاء، وانتشي
كي أجمع الدنيا إليه قبيلا
وأؤثث الْحانَ الكبيرَ بنشوتي
غيما يحلِّقُ في الحضور دليلا
خَمْرِي تسيل على فمي، وتؤُزُّني
أزَّ الذي ركب الغيابَ بديلا
إنِّي أنا، لغة الغياب، حضورها
يلغي المتون، ويثبتُ التأويلا
أمسي، كتابٌ أنحني لأضمَّه
وأراود العشق الجميل سبيلا
واليوم أرسمُ لوحة قد كنتِها
قمرا توضأ بالهيام جميلا
أنا لا أريدك قصَّةً قد تنتهي
وقصيدة تجتاحني تفعيلا
لكنني – إذ أنحني – أنا شاعرٌ
حملَ الهوى وتقمَّص التبتيلا
ليلى. أنا طيْرٌ تكسَّر ريشُه
وتناوَشَتْهُ سهامهم تقتيلا
وأنا الحقيقةُ، والحقيقةُ كلُّها
حملت حروفي في الهوى إكليلا
ومضت تلَوِّحُ في المهبِّ تقول لي
– خلِّ المكانَ- لتستريح قليلا
أنا متعب فعلا… وقلبي مرهقٌ
أحتاج وجها – كي أنام – خجولا
كي أستريحَ، على دمي يبكي دمي
ويعانق الضوءَ الكثيب مهيلا
ذئبٌ أنا، متشرد، متمرد،
حمل الجراح وروَّض التخييلا
أنا نقطةٌ في الضوء، ليلى، هاهنا
كانت، تراقصُ شعلةً و فتيلا
للضوء ألف حكاية… وحكايتي
في الضوء، تحملني لديك قتيلا
أنا راحلٌ خلف المدى، سيضمني
صمتٌ طويل في الغياب، طويلا