شاركها
يا عابراً درب الحياةْ
مزّقْ ظلالَ الغيبِ
تلمحْ منتهاكْ
قد كنتَ منذ البدءِ
غيماً راحلاً
نحو الهلاكْ
قد كنتَ تمطرُ
أينما حلّتْ خطاكْ
كانت كؤوسُ الشعر تثملُ
من هواكْ
والصدقُ يُوغل في مَداكْ
لما الصراخُ هوى
على فوضى سُداكْ
نام الرصيفُ
على قوافي مشتهاكْ
تِهنا.. لبسنا الحزنَ
في ثوب الغيابْ
صعبٌ هديرُ الوقتِ
في منفى صَداكْ
صعبٌ رحيلُ الحرفِ
من ثَغر الكلامْ
صعبٌ علينا أن نغازلَ عزلةً
وعلى ضفائرها ننامْ
ترتجّ في أعماقِنا الأحلامُ
تسقط في متاهات السرابْ
حيرى، تفتش عن قرارْ
ما من قرار في دجاكْ
يا راحلا عن سربنا،
يا أنت..
أمهلنا مسافة دمعتينْ؛
كي تُحسِنَ المقلُ البكاءْ
تُذكي فتيلَ الحرفِ
في كَبد الرمادْ
ينسابُ شعراً كالعبابْ
ذكرى ستبقى في مآقينا
كنُور الشمسِ
في فجّ الظلامْ.